وقال هشام بن حسان ، عن حفصة بنت سيرين عن أنس بن
مالك : كنت عند ابن زياد فجئ برأس الحسين ، فجعل يقول ( 1 )
بقضيب في أنفه ويقول : ما رأيت مثل هذا حسنا ، قلت : أما إنه
كان أشبههم برسول الله صلى الله عليه وسلم ( 2 ) .
وقال سفيان بن عيينة : قلت لعبيد الله بن أبي يزيد : رأيت
حسين بن علي ؟ قال : نعم ، أسود الرأس واللحية إلا شعيرات ها
هنا في مقدم لحيته ، فلا أدري أخضب وترك ذلك المكان شبها
برسول الله صلى الله عليه وسلم أو لم يكن شاب منه غير ذلك ( 3 ) .
وقال إبراهيم بن علي الرافعي ، عن أبيه ، عن جدته زينب
بنت أبي رافع : أتت فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم بابنيها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
في شكوه الذي توفي فيه فقالت : يا رسول الله هذان ابناك
فورثهما ( 4 ) شيئا ، قال : أما حسن فإن له هيبتي وسؤددي ، وأما
حسين فإن له جرأتي وجودي ( 5 ) .
وروي عن محمد بن عبيد الله بن أبي رافع ، عن أبيه وعمه ،
عن جده ، نحو ذلك ( 6 ) .
وقال عبد الرحمان أبي نعم : كنت عند ابن عمر فسأله
هامش
( 1 ) القول هنا يطلق على الفعل .
( 2 ) أخرجه الترمذي ( 3778 ) ، والطبراني ( 2879 ) ، وابن عساكر ( 50 ) . وأخرجه
البخاري ( 5 / 33 ) من طريق جرير بن حازم ، عن محمد بن سيرين ، عن أنس .
( 3 ) تاريخ ابن عساكر ( 53 ) ، وانظر مجمع الزوائد : 9 / 201 .
( 4 ) في المطبوع من تاريخ ابن عساكر : " تورثهما " وما هنا أصوب .
( 5 ) تاريخ ابن عساكر ( 65 ) .
( 6 ) تاريخ ابن عساكر ( 57 ) وانظر كنز العمال : 6 / 221 .