قال يحيى بن بكير ، ويعقوب بن شيبة ، ومحمد بن عبد الله
الحضرمي : مات سنة ثلاث وخمسين ومئة .
روى له الترمذي ، وابن ماجة . وذكره البخاري في حديث
عروة البارقي ( 1 ) ، عن علي بن عبد الله ، عن سفيان ، قال : حدثنا
شبيب بن غرقدة ، قال : سمعت الحي يتحدثون عن عروة : أن
النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارا يشتري به شاة ، فاشترى له به شاتين ، فباع
إحداهما بدينار ، فجاءه بدينار وشاة ، فدعا له بالبركة في بيعة ، فكان
لو اشترى التراب لربح فيه . قال سفيان : كان الحسن بن عمارة
جاءنا بهذا الحديث عنه ، قال : سمعه شبيب من عروة ، فأتيته ،
فقال شبيب : إني لم أسمعه من عروة ، قال : سمعت الحي
يخبرونه عنه ، ولكن سمعته يقول : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :
" الخير معقود بنواصي الخيل إلى يوم القيامة " ، قال : وقد رأيت
في داره سبعين فرسا . قال سفيان : يشتري له شاة كأنها
أضحية ( 2 ) .
وقال النسائي في " مسند علي " في حديث رزين بن عقبة ،
هامش
( 1 ) في المناقب من صحيحه ( 4 / 252 ) .
( 2 ) تتبع ابن حجر المؤلف بسبب تعليمه على ترجمة الحسن بن عمارة هذا علامة تعليق
البخاري مع أن البخاري لم يعلق له شيئا أصلا ، فهو كما ترى لم يقصد الرواية عنه ولا الاستشهاد
به ، بل أراد بسياقه ذلك أن يبين أنه لم يحفظ الاسناد الذي حدثه به عروة . ومما يدل على أن
البخاري لم يقصد تخريج الحديث الأول أنه أخرج هذا في أثناء أحاديث عدة في فضل الخيل .
وقد بالغ أبو الحسن ابن القطان في كتاب " بيان الوهم " في الانكار على من زعم أن البخاري أخرج
حديث شراء الشاة ، قال : وإنما أخرج حديث الخيل فانجر به سياق القصة إلى تخريج حديث
الشاة . ( انظر مقدمة الفتح : 395 ) ، والحق مع ابن حجر ، وحديث الخيل صحيح أخرجه
البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة ، وقد مر الكلام عليه .