مدحه الأعمش ، فقيل له : كنت تذمه ثم تمدحه ( 1 ) ؟ ! فقال : إن
خيثمة حدثني عن عبد الله ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : " إن القلوب
جبلت على حب من أحسن إليها ، وبغض من أساء إليها " .
رواه أبو أحمد بن عدي ( 2 ) عن إبراهيم بن محمد بن سعيد بن
خالد الدستوائي ، عن محمد بن عبيد بن ثعلبة ( 3 ) الكندي ، عن بكار بن
أسود ، وقال : لم نكتبه مرفوعا إلا من هذا الشيخ ، ولا أرى يرفع
هذا إلا من هذا الوجه ، وهو معروف عن الأعمش موقوفا ( 4 ) . ثم
رواه عن ابن سلم ، عن أحمد بن محمد بن عمر بن يونس ، عن
عبد الرزاق ، عن معمر ، قال : لما ولي الحسن بن عمارة مظالم
الكوفة بلغ الأعمش ، فقال : ظالم ولي مظالمنا ، فبلغ الحسن ،
فبعث إليه بأثواب ونفقة ، فقال الأعمش : مثل هذا يولى علينا ،
يرحم صغيرنا ، ويوقر كبيرنا ، ويعود على فقيرنا ، فقال رجل : يا أبا
محمد ، ما هذا قولك فيه أمس ! فقال : حدثني خيثمة ، عن بن
مسعود ، قال : جبلت القلوب على حب من أحسن إليها ، وبغض
من أساء إليها ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في المطبوع من تاريخ الخطيب : " مدحته " .
( 2 ) الكامل : 1 / الورقة 243 .
( 3 ) هكذا في النسخ ، وضبب عليها النساخ - نقلا عن المؤلف - لأن الصحيح : " عتبة "
كما مر في الرواية . ولكن الغريب أنني وجدتها على وجهها الصحيح في نسختي من " الكامل " :
" عتبة " ؟ ! فلعله وجدها هكذا في نسخته من كامل ابن عدي ، والله أعلم .
( 4 ) في كامل ابن عدي : " موقوف " ومثله كثير في كتابه .
( 5 ) ضعفه ابن سعد ، ويعقوب بن سفيان ، وقال أبو بكر البزار : " لا يحتج أهل العلم
بحديثه إذا انفرد . وقال ابن المثنى : ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمان رويا عنه شيئا قط . وضعفه
أبو زرعة الرازي ، والترمذي ، والعقيلي ، وابن حبان ، والذهبي ، وابن حجر ، وغيرهم ، فلا
يحتاج إلى إغراق .