" من أحبهما فقد أحبني ، ومن أبغضهما فقد أبغضني " .
وقال محمد بن سعد ، عن علي بن محمد ، عن يونس بن أبي
إسحاق ، عن أبيه ، عن عمرو بن بعجة : أول ذل دخل على العرب
موت الحسن بن علي .
وقال يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق : حدثني مساور
مولى بني سعد بن بكر ، قال : رأيت أبا هريرة قائما على مسجد
رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات الحسن بن علي يبكي وينادي بأعلى صوته :
يا أيها الناس ! مات اليوم حب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فابكوا .
وقال القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا : حدثنا أحمد بن
العباس العسكري ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي حمزة ، قال :
حدثني حمزة بن القاسم بن حمزة بن الحسن بن عبيد الله بن
العباس بن علي بن أبي طالب ، قال : حدثنا محمد بن علي بن
عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن
جده ، عن عمر بن علي بن أبي طالب ، قال : لما قبض الحسن بن علي
بن أبي طالب وقف على قبره أخوه محمد بن علي ، فقال :
يرحمك الله أبا محمد فإن عزت حياتك ، لقد هدت وفاتك ، ولنعم
الروح روح تضمنه بدنك ، ولنعم البدن بدن تضمنه كفنك ، وكيف
لا يكون هكذا وأنت سليل الهدى ، وحليف ( 1 ) أهل التقى ، وخامس
أصحاب الكساء غذتك أكف الحق ، وربيت في حجر ( 2 ) الاسلام ،
هامش
( 1 ) في مروج الذهب : " خلف " ، وما هنا هو الذي أورده ابن عساكر ، ومنه ينقل
المؤلف .
( 2 ) بكسر الحاء وفتحها أيضا .