تقتل بي بريئا ( 1 ) .
وقال محمد بن سعد : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني
عبد الله بن جعفر ، عن أم بكر بنت المسور ، قالت : كان الحسن
ابن علي سقي مرارا كل ذلك يفلت ، حتى كان المرة الآخرة التي
مات فيها فإنه كان يختلف كبده ، فلما مات أقام نساء بني هاشم عليه
النوح شهرا .
وقال أيضا : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا عبد الله بن
جعفر ، عن عبد الله بن حسن ، قال : كان الحسن بن علي رجلا
كثير نكاح النساء ، وكن قل ما يحظين عنده ، وكان قل امرأة تزوجها إلا
أحبته وصبت به ، فيقال : إنه كان سقي ثم أفلت ، ثم سقى فأفلت ، ثم
كانت الآخرة توفى فيها ، فلما حضرته الوفاة ، قال الطبيب وهو
يختلف إليه : هذا رجل قد قطع السم أمعاءه ، فقال الحسين : يا أبا
محمد ، خبرني من سقاك ؟ قال : ولم يا أخي ؟ قال : أقتله والله
قبل أن أدفنك ، أو لا أقدر عليه ، أو يكمن بأرض أتكلف الشخوص
إليه . فقال : يا أخي ، إنما هذه الدنيا ليال فانية ، دعه حتى التقي
أنا وهو عند الله ، فأبى أن يسميه .
قال : وقد سمعت بعض من يقول : كان معاوية قد تلطف
لبعض خدمه أن يسقيه سما .
وقال أيضا : أخبرنا يحيى بن حماد ، قال : أخبرنا أبو
عوانة ، عن المغيرة ، عن أم موسى : أن جعدة بنت الأشعث بن
هامش
( 1 ) الحلية : 2 / 38 .