جعفر بن محمد وسئل عن أبي بكر وعمر ، فقال : إنك تسألني
عن رجلين قد أكلا من ثمار الجنة .
وبه ، قال : أخبرنا الدارقطني ، قال : حدثنا الحسين بن
إسماعيل ، قال : حدثنا محمود بن خداش ، قال : حدثنا أسباط
ابن محمد ، قال : حدثنا عمرو بن قيس الملائي ، قال : سمعت
جعفر بن محمد يقول : برئ الله ممن تبرأ من أبي بكر وعمر .
وقال عبد العزيز بن محمد الأزدي ، عن حفص بن غياث :
سمعت جعفر بن محمد يقول : ما يسرني بشفاعة أبي بكر رضي
الله عنه هذه العمود ذهبا ، يعني سارية من سواري المسجد ( 1 ) .
وقال معبد بن راشد ، عن معاوية بن عمار الدهني : سألت
جعفر بن محمد عن القرآن ، فقال : ليس بخالق ولا مخلوق ،
ولكنه كلام الله عز وجل .
وقال حماد بن زيد ، عن أيوب : سمعت جعفرا يقول : إنا
والله لا نعلم كل ما تسألونا عنه ، ولغيرنا أعلم منا .
وقال محمد بن عمران بن أبي ليلى ، عن مسلمة بن جعفر
الأحمسي ، قلت لجعفر بن محمد : إن قوما يزعمون أن من طلق
هامش
( 1 ) هذه الأخبار يعضد بعضها بعضا وكلها تشير من غير شك ولا لبس إلى موقف أهل البيت الطاهرين
من الشيخين أبي بكر وعمر ومحبتهم لهما ، وأن كل ما ينسب إليهم من أقوال تخالف ذلك فهو محض افتراء
عليهم ، وكان جعفر بن محمد يغضب من الرافضة ويمقتهم إذا علم أنهم يتعرضون لجده أبي بكر ظاهرا
وباطنا ، وهو أمر لا ريب فيه ، فرضي الله عنهم أجمعين وحشرنا معهم يوم الدين ، فقد كانوا زينة
عصورهم .