بك ؟ قال : غفر لي ، ورحمني ، وعاتبني ، فقلت : غفر لك ،
ورحمك ، عاتبك ؟ قال : نعم ، قال لي : يا يزيد بن هارون ،
كتبت عن حريز بن عثمان ؟ فقلت : يا رب العزة ، ما علمت إلا
خيرا ، قال : إنه كان يبغض أبا الحسن علي بن أبي طالب . وقد
روي هذا المنام عن يزيد بن هارون من غير وجه ( 1 ) .
وقال الحافظ أبو بكر أحمد بن علي الخطيب ( 2 ) فيما أخبرنا
أبو العز الشيباني ، عن أبي اليمن الكندي ، عن أبي منصور القزاز
عنه : أخبرنا أبو بكر عبد الله بن علي بن حمويه بن أبرك
الهمذاني ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد الرحمان الشيرازي ، قال :
حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن يونس بن نعيم البغدادي بها ،
قال : حدثني أبو علي الحسين بن أحمد بن علي المالكي ، قال :
حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك ، قال : حدثنا إسماعيل بن
عياش ، قال : سمعت حريز بن عثمان ، قال : هذا الذي يرويه
الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي : " أنت مني بمنزلة هارون من
موسى " حق ، ولكن أخطأ السامع ، قلت : فما هو ؟ فقال : إنما
هو : " أنت مني مكان قارون من موسى " ، قلت : عن من ترويه ؟
قال : سمعت الوليد بن عبد الملك يقوله وهو على المنبر .
قال الحافظ أبو بكر الخطيب : عبد الوهاب بن الضحاك كان
معروفا بالكذب في الرواية ، فلا يصح الاحتجاج بقوله .
هامش
( 1 ) على الرغم من أن المنامات لا قيمة لها في تقويم الرجال ، ولكنها على أية حال تظهر ما كان
سائدا في نفوس الناس تجاه من يرون له مناما ، فلو لم يكن يزيد بن هارون معتقدا بموقف حريز السيئ من
علي بن أبي طالب ، ما تبادر له مثل هذا المنام .
( 2 ) تاريخ الخطيب : 8 / 268 .