وقال محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي ( 1 ) : يتهمونه أنه
كان ينتقص عليا ، ويروون عنه ، ويحتجون بحديثه وما يتركونه .
وقال أبو حاتم ( 2 ) : حسن الحديث ، ولم يصح عندي ما
يقال في رأيه ( 3 ) ، ولا أعلم بالشام أثبت منه ، هو أثبت من صفوان
ابن عمرو ، وأبي بكر بن أبي مريم ، وهو ثقة متقن .
وقال أحمد بن سليمان الرهاوي ( 4 ) : سمعت يزيد بن
هارون يقول : وقيل له : كان حريز يقول : لا أحب عليا ، قتل
آبائي ، قال : لم أسمع هذا منه ، كان يقول : لنا إمامنا ولكن
إمامكم ( 5 ) .
وقال الحسن بن علي الخلال ( 6 ) : قلت ليزيد بن هارون : هل
سمعت من حريز بن عثمان شيئا تنكره عليه من هذا الباب ؟ قال :
إني سألته أن لا يذكر لي شيئا من هذا مخافة أن أسمع منه شيئا
يضيق علي الرواية عنه ، قال : وأشد شئ سمعته يقول : لنا أمير
ولكم أمير يعني لنا معاوية ولكم علي فقلت ليزيد : فقد آثرنا على
نفسه ؟ قال : نعم .
هامش
تاريخ الخطيب ك 8 / 266 .
( 2 ) الجرح والتعديل : 3 / الترجمة : 1288 .
( 3 ) ولكن صح عند غيرك يا أبا حاتم ، وأقصى ما اعتذر عنه أنه تاب عن ذلك .
( 4 ) تاريخ ابن عساكر ( تهذيبه : 4 / 117 ) .
( 5 ) يريد : لنا معاوية ، ولكن علي . قال بشار : ولكن " إمامه " كان باغيا ، وقد أصاب علي في
قتاله ، وهذا أمر أجمع عليه فقهاء الحجاز والعراق من أهل الحديث والرأي منهم : مالك ، والشافعي ،
وأبو حنيفة ، والأوزاعي ، والجمهور الأعظم من المتكلمين والمسلمين ( انظر فيض القدير للمناوي : 6 /
366 ) .
( 6 ) تاريخ الخطيب : 8 / 267 .