ابن عبد الله الواسطي ، عن خالد الحذاء ، عن عكرمة ، عن أبي
هريرة . وزاد عبد العزيز في حديثه ، قال : وأنشد أبو هريرة لحسان
ابن ثابت رضي الله عنهما ( 1 ) :
تأوبني هم بيثرب أعسر * وهم إذا ما نوم الناس مسهر ( 2 )
لذكرى حبيب هيجت لي عبرة * سفوحا وأسباب البكاء التذكر
أغر كصدر السيف ( 3 ) من آل هاشم * أبي إذا سيم الظلامة يجسر ( 4 )
رأيت خيار المؤمنين تواردوا * شعوب وقد خلفت فيمن يؤخر ( 5 )
فلا يبعدن الله قتلى تبايعوا ( 6 ) * جميعا ونيران الحروب تسعر ( 7 )
غداة غدا ( 8 ) بالمؤمنين يقودهم * إلى الموت ميمون النقيبة أزهر ( 9 )
وكنا نرى في جعفر من محمد * وقارا ( 10 ) وأمرا حازما حين يأمر
هامش
( 1 ) القصيدة في ديوان حسان 223 224 وسيرة ابن هشام 2 / 384 385 وهي فيهما سبعة عشر
بيتا فحذف منها هنا خمسة أبيات .
( 2 ) في الديوان والسيرة : تأوبني ليل . وفي الديوان : ما نوم القوم . وتأوبني : عاودني ورجع إلي .
( 3 ) في الديوان : كنصل السيف . وفي السيرة : كضوء البدر .
( 4 ) في الديوان والسيرة : مجسر .
( 5 ) في السيرة : شعوب وخلفا بعدهم يتأخر . وجاء في حاشية النسخة من تعليق المؤلف :
" شعوب : المنية " . وقال أبو ذر : من رواه بضم الشين فهو جمع : شعب ، وهي القبيلة ، ومن رواه بفتح
الشين ، فهو اسم للمنية ، من قولك : شعبت الشئ ، إذا فرقته ، ويجوز فيه الصرف وتركه .
( 6 ) في الديوان والسيرة : تتابعوا .
( 7 ) في الديوان والسيرة :
فلا يبعدن الله قتلى تتابعوا * بمؤتة منهم ذو الجناحين جعفر
وزيد وعبد الله حين تتابعوا * جميعا وأسباب المنية تخطر
وفي معجم البلدان 4 / 678 جاء البيت الثاني :
وزيد وعبد الله هم خير عصبة * تواصوا وأسباب المنية تنظر
( 8 ) في الديوان : غدوا . وفي السيرة : مضوا .
( 9 ) أزهر : أبيض . ويقال للرجل : ميمون النقية إذا كان مظفرا .
( 10 ) في الديوان والسيرة ، وفاء .