تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
أصدقهم وأبرهم ، فلما خرج قلت : يا أبا عبد الله ألم تقل ما قلته ؟ قال : بلي ، ولكني أشتري ديني ( 1 ) ببعضه مخافة أن يذهب كله . وقال سعد بن أوس ، عن بلال بن يحيى : بلغني أن حذيفة كان يقول : ما أدرك هذا الامر أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا قد اشترى بعض دينه ببعض ، قالوا : فأنت ؟ قال : وأنا والله إني لأدخل على أحدهم ، وليس من أحد إلا وفيه محاسن ومساوئ فأذكر من محاسنه ، وأعرض عن ما سوى ذلك ، وربما دعاني أحدهم إلى الغداء ، فأقول : إني صائم ، ولست بصائم . وقال يحيى بن سليم الطائفي ، عن إسماعيل بن كثير ، عن زياد مولى ابن عياش : حدثني من دخل على حذيفة في مرضه الذي مات فيه ، فقال : لولا أني أرى أن هذا اليوم آخر يوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة لم أتكلم به ، اللهم إنك تعلم أني كنت أحب الفقر على الغنى ، وأحب الذلة على العز ، وأحب الموت على الحياة ، حبيب جاء على فاقة لا أفلح من ندم ، ثم مات . أخبرنا بذلك أبو العباس بن أبي الخير ، قال : أنبأنا أبو المكارم اللبان إذنا ، وأخبرنا أبو إسحاق ابن الدرجي ، قال : أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني إذنا من أصبهان ، قالا : أخبرنا أبو علي الحداد ، قال : أخبرنا أبو نعيم ، قال ( 2 ) : حدثنا عبد
هامش
( 1 ) في الحلية ( 1 / 279 ) : " دينه " وليس بشئ . وهذه الأخبار في الحلية . ( 2 ) حلية الأولياء : 1 / 282 .