تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
الحسن النهاوندي ، قال : حدثنا أحمد بن الحسين النهاوندي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد القاضي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري ، فذكره . وقال عبد الرزاق : أخبرنا معمر ، عن أيوب ، عن ابن سيرين قال : كان عمر بن الخطاب إذا بعث أميرا كتب إليهم : إني قد بعثت إليكم فلانا وأمرته بكذا وكذا فاسمعوا له وأطيعوا ، فلما بعث حذيفة إلى المدائن كتب إليهم : إني قد بعثت إليكم فلانا فأطيعوه ، فقالوا : هذا رجل له شأن ، فركبوا ليتلقوه فلقوه على بغل تحته إكاف ( 1 ) وهو معترض عليه رجلاه من جانب واحد ، فلم يعرفوه ، فأجازوه ، فلقيهم الناس ، فقالوا : أين الأمير ؟ فقالوا : هو الذي لقيتم ، قال : فركضوا في أثره فأدركوه ، وفي يده رغيف وفي الأخرى عرق وهو يأكل ، فسلموا عليه فنظر إلى عظيم منهم فناوله العرق والرغيف ، قال : فلما غفل ألقاه أو قال : أعطاه خادمه ( 2 ) . وقال خليفة بن خياط ( 3 ) : قال أبو عبيدة : ومضى حذيفة بن اليمان يعني سنة اثنتين وعشرين بعد نهاوند إلى مدينة نهاوند فصالحهم دينار ( 4 ) على ثماني مئة ألف درهم في كل سنة ، وغزا حذيفة مدينة الدينور فافتتحها عنوة ، وقد كانت فتحت لسعد ثم
هامش
( 1 ) إكاف بالكسر الحمار : برذعته . ( 2 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق آخر إلى ابن سيرين : 1 / 277 . ( 3 ) في حوادث سنة 22 من تاريخه . ( 4 ) دينار هذا هو صاحب نهاوند من قبل الفرس المجوس لعنهم الله .