الحسن النهاوندي ، قال : حدثنا أحمد بن الحسين النهاوندي ،
قال : حدثنا عبد الله بن محمد القاضي ، قال : حدثنا محمد بن
إسماعيل البخاري ، فذكره .
وقال عبد الرزاق : أخبرنا معمر ، عن أيوب ، عن ابن
سيرين قال : كان عمر بن الخطاب إذا بعث أميرا كتب إليهم : إني
قد بعثت إليكم فلانا وأمرته بكذا وكذا فاسمعوا له وأطيعوا ، فلما
بعث حذيفة إلى المدائن كتب إليهم : إني قد بعثت إليكم فلانا
فأطيعوه ، فقالوا : هذا رجل له شأن ، فركبوا ليتلقوه فلقوه على
بغل تحته إكاف ( 1 ) وهو معترض عليه رجلاه من جانب واحد ، فلم
يعرفوه ، فأجازوه ، فلقيهم الناس ، فقالوا : أين الأمير ؟ فقالوا :
هو الذي لقيتم ، قال : فركضوا في أثره فأدركوه ، وفي يده رغيف
وفي الأخرى عرق وهو يأكل ، فسلموا عليه فنظر إلى عظيم منهم
فناوله العرق والرغيف ، قال : فلما غفل ألقاه أو قال : أعطاه
خادمه ( 2 ) .
وقال خليفة بن خياط ( 3 ) : قال أبو عبيدة : ومضى حذيفة بن
اليمان يعني سنة اثنتين وعشرين بعد نهاوند إلى مدينة نهاوند
فصالحهم دينار ( 4 ) على ثماني مئة ألف درهم في كل سنة ، وغزا
حذيفة مدينة الدينور فافتتحها عنوة ، وقد كانت فتحت لسعد ثم
هامش
( 1 ) إكاف بالكسر الحمار : برذعته .
( 2 ) أخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق آخر إلى ابن سيرين : 1 / 277 .
( 3 ) في حوادث سنة 22 من تاريخه .
( 4 ) دينار هذا هو صاحب نهاوند من قبل الفرس المجوس لعنهم الله .