قال حذيفة : خذوا عنا فإنا لكم ثقة ، ثم خذوا عن الذين يأخذون
عنا فإنهم لكم ثقة ، ولا تأخذوا عن الذين يلونهم ، قال : لم ؟
قال : لأنهم يأخذون حلو الحديث ويدعون مره ، ولا يصلح حلوه
إلا بمره .
وقال أبو جناب الكلبي : قال حذيفة بن اليمان : إن الحق
ثقيل وهو مع ثقله مرئ ، وإن الباطل خفيف وهو مع خفته وبئ ،
وترك الخطيئة أيسر ، أو قال : خير ، من طلب التوبة ، ورب شهوة
ساعة أورثت حزنا طويلا .
وقال عبد الله بن عون ، عن إبراهيم : قال حذيفة : اتقوا
الله يا معشر القراء ، وخذوا طريق من كان قبلكم ، فوالله لئن
استبقتم لقد سبقتم سبقا بعيدا ، ولئن تركتموه يمينا وشمالا لقد
ضللتم ضلالا بعيدا .
وقال الأعمش ، عن شمر بن عطية : قال حذيفة : ليس
خياركم من ترك الدنيا للآخرة ، ولا خياركم من ترك الآخرة للدنيا ،
ولكن خياركم من أخذ من كل .
وقال أيوب ، عن ابن سيرين : سئل حذيفة عن شئ ،
فقال : إنما يفتي أحد ثلاثة ، من عرف الناسخ والمنسوخ ، أو
رجل ولي سلطانا فلا يجد من ذلك بدا ، أو متكلف .
وقال الأعمش ، عن عبد الملك بن ميسرة ، عن النزال بن
سبرة : كنا مع حذيفة في البيت ، فقال له عثمان : يا أبا عبد الله ما
هذا الذي يبلغني عنك ؟ قال : ما قلته . فقال عثمان : أنت
تهذيب الكمال — صفحة 508
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٥٠٨