تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
وقال ابن شهاب الزهري ( م ) : قال أبو إدريس عائذ الله بن عبد الله الخولاني : سمعت حذيفة بن اليمان يقول : إني لأعلم الناس بكل فتنة هي كائنة فيما بيني وبين الساعة ، وما ذاك أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثني من ذلك شيئا أسره إلي لم يكن حدث به غيري ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو يحدث مجلسا أنا فيه سئل عن الفتن وهو يعد الفتن : " فهن ثلاث لا يذرن شيئا ، منهن كرياح الصيف : منها صغار ، ومنها كبار " ، قال حذيفة : فذهب أولئك الرهط كلهم غيري ( 1 ) . وقال إبراهيم ، عن علقمة : قدمت الشام فقلت : اللهم وفق لي جليسا صالحا . قال : فجلست إلى رجل فإذا هو أبو الدرداء ، فقال لي : ممن أنت ؟ فقلت : من أهل الكوفة ، فقال : أليس فيكم صاحب الوساد ، والسواد ( 2 ) ؟ يعني ابن مسعود ثم قال : أليس فيكم صاحب السر الذي لم يكن يعلمه غيره ؟ يعني حذيفة وذكر الحديث ( 3 ) . وقال أبو إسحاق ، عن هبيرة بن يريم : شهدت عليا وسئل عن حذيفة ، فقال : سأل عن أسماء المنافقين وأخبر بهم . وقال مجالد ، عن عامر الشعبي ، عن صلة بن زفر : قلنا
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 2891 ) في الفتن وأشراط الساعة : باب إخبار النبي صلى الله عليه وسلم فيما يكون إلى قيام الساعة ، وأحمد : 5 / 388 ، 407 . ( 2 ) السواد : بالكسر السرار ، يقال : ساودت الرجل إذا ساررته . ( 3 ) أخرجه البخاري ( 4 / 151 ) في بدء الخلق : باب صفة إبليس وجنوده مختصرا ( و 5 / 31 ) في المناقب : باب مناقب عمار وحذيفة و ( 5 / 35 ) باب مناقب عبد الله بن مسعود ، و ( 8 / 77 ) في الاستئذان : باب من ألقي له وسادة ، وأحمد : 6 / 449 450 .