وقال ابن شهاب الزهري ( م ) : قال أبو إدريس عائذ الله بن
عبد الله الخولاني : سمعت حذيفة بن اليمان يقول : إني لأعلم
الناس بكل فتنة هي كائنة فيما بيني وبين الساعة ، وما ذاك أن يكون
رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثني من ذلك شيئا أسره إلي لم يكن حدث به
غيري ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو يحدث مجلسا أنا فيه سئل
عن الفتن وهو يعد الفتن : " فهن ثلاث لا يذرن شيئا ، منهن كرياح
الصيف : منها صغار ، ومنها كبار " ، قال حذيفة : فذهب أولئك
الرهط كلهم غيري ( 1 ) .
وقال إبراهيم ، عن علقمة : قدمت الشام فقلت : اللهم وفق
لي جليسا صالحا . قال : فجلست إلى رجل فإذا هو أبو الدرداء ،
فقال لي : ممن أنت ؟ فقلت : من أهل الكوفة ، فقال : أليس
فيكم صاحب الوساد ، والسواد ( 2 ) ؟ يعني ابن مسعود ثم قال :
أليس فيكم صاحب السر الذي لم يكن يعلمه غيره ؟ يعني
حذيفة وذكر الحديث ( 3 ) .
وقال أبو إسحاق ، عن هبيرة بن يريم : شهدت عليا وسئل عن
حذيفة ، فقال : سأل عن أسماء المنافقين وأخبر بهم .
وقال مجالد ، عن عامر الشعبي ، عن صلة بن زفر : قلنا
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 2891 ) في الفتن وأشراط الساعة : باب إخبار النبي صلى الله عليه وسلم فيما يكون إلى قيام
الساعة ، وأحمد : 5 / 388 ، 407 .
( 2 ) السواد : بالكسر السرار ، يقال : ساودت الرجل إذا ساررته .
( 3 ) أخرجه البخاري ( 4 / 151 ) في بدء الخلق : باب صفة إبليس وجنوده مختصرا ( و 5 / 31 )
في المناقب : باب مناقب عمار وحذيفة و ( 5 / 35 ) باب مناقب عبد الله بن مسعود ، و ( 8 / 77 ) في
الاستئذان : باب من ألقي له وسادة ، وأحمد : 6 / 449 450 .