تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
حذيفة : خيرني رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الهجرة والنصرة ، فاخترت النصرة ( 1 ) . وقال الزهري : أخبرني عروة بن الزبير أن حذيفة قاتل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأبوه اليمان يوم أحد . فأخطأ المسلمون يومئذ بأبيه يحسبونه من العدو فرشقوه بأسيافهم فطفق حذيفة يقول لهم : إنه أبي ، فلم يفقهوا قوله حتى قتلوه ، فقال حذيفة عند ذلك : يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين . فبلغت رسول الله صلى الله عليه وسلم فزادت حذيفة عنده خيرا ( 2 ) . وقال عبد الله بن يزيد الخطمي ( م ) ، عن حذيفة : لقد حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم بما يكون حتى تقوم الساعة غير أني لم أسأله ما يخرج أهل المدينة منها ( 3 ) . وقال أبو وائل ( خ م د ) عن حذيفة : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاما ما ترك شيئا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدث به ، حفظه من حفظه ، ونسيه من نسيه ، قد علمه أصحابي هؤلاء ، وإنه ليكون منه الشئ قد نسيته فأراه فأذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه ، ثم إذا أراه عرفه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ( 3010 ) ، وسنده ضعيف لضعف علي بن زيد بن جدعان . ( 2 ) انظر سيرة ابن هشام : 2 / 87 88 وطبقات ابن سعد ( 2 / 45 ) . ( 3 ) أخرجه مسلم ( 2891 ) ( 24 ) في الفتن وأشراط الساعة : باب إخبار النبي صلى الله عليه وسلم فيما يكون إلى قيام الساعة ، وأحمد : 5 / 386 . ( 4 ) أخرجه البخاري ( 8 / 154 ) في القدر : باب وكان أمر الله قدرا مقدورا ، ومسلم ( 2891 ) ( 23 ) في الفتن وأشراط الساعة : باب إخبار النبي صلى الله عليه وسلم فيما يكون إلى قيام الساعة ، وأبو داود ( 4240 ) في الفتن والملاحم : باب ذكر الفتن ودلائلها ، وأحمد : 5 / 385 ، 389 ، 401 .