تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
حسبك الله أنيسا فبه * يأنس المرء إذ المرء سعد كل أنس بسواه زائل * وأنيس الله في عز الأبد ولقد متعك الله به * بضع عشر من سنين قد تعد لو تراه وأبا زيد ( 1 ) معا * وهما للدين حصن وعضد يدرسون العلم في مجلسهم * وإذا جنهم الليل هجد وإذا ما وردت معضلة * أسند القوم إليه ما ورد نور الله بهم مسجدهم * فهو للمسجد نور يتقد وروى عن الحسن بن عبد العزيز الجروي : أن رجلا كان من المسرفين على نفسه وأنه مات فرئي في المنام ، فقال : إن الله غفر لي بحضور الحارث بن مسكين جنازتي ، وإنه استشفع لي فشفع . وقال أبو سعيد بن يونس : كان فقيها على مذهب مالك أخذ الفقيه عن ابن القاسم ، وابن وهب ، وكان يجالس برد بن نجيح صاحب مالك بن أنس ، وقعد في حلقة برد بعد موت برد ، ولد سنة أربع وخمسين ومئة ، وتوفي ليلة الأحد لثلاث بقين من شهر ربيع الأول سنة خمسين ومئتين ، وصلى عليه يزيد بن عبد الله ، أمير كان على مصر ، وكبر عليه خمسا ( 2 ) . * د سي : الحارث بن مسلم ، ويقال : مسلم بن الحارث
هامش
( 1 ) جاء في حواشي النسخ من تعليق المؤلف : " أبو زيد هذا هو عبد الرحمان بن أبي الغمر المصري " . ( 2 ) وأخبار الحارث كثيرة تجدها في مصادر ترجمته التي ذكرناها قبل قليل ، وقد وثقه الحاكم ، وابن حبان ، ومسلمة بن قاسم الأندلسي ، وقال الذهبي : " ثقة حجة " وقال ابن حجر : ثقة فقيه .