وقال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ( 1 ) ، عن يحيى بن
معين : لا بأس به .
وقال علي بن الحسين بن حبان ( 2 ) : وجدت في كتاب أبي
بخط يده ، قال : أبو زكريا الحارث بن مسكين خير من أصبغ بن
الفرج وأفضل ، وأفضل من عبد الله بن صالح كاتب الليث ، وكان
أصبغ من أعلم خلق الله كلهم برأي مالك ، يعرفها مسألة مسألة ،
متى قالها مالك ، ومن خالفه فيها .
وقال النسائي : ثقة ، مأمون ( 3 ) .
وقال أبو بكر الخطيب ( 4 ) فيما أخبرنا أبو العز الشيباني ، عن
أبي اليمن الكندي ، عن أبي منصور القزاز عنه : كان فقيها على
مذهب مالك بن أنس ، وكان ثقة في الحديث ثبتا ، حمله المأمون
إلى بغداد في أيام المحنة ، وسجنه لأنه لم يجب إلى القول بخلق
القرآن ، فلم يزل ببغداد محبوسا إلى أن ولي جعفر المتوكل ،
فأطلقه ، وأطلق جميع من كان في السجن ، وحدث ببغداد ،
ورجع إلى مصر ، وكتب إليه المتوكل بعهده على قضاء مصر فلم
يزل يتولاه من سنة سبع وثلاثين ومئتين إلى أن صرف عنه في سنة
خمس وأربعين ومئتين .
هامش
( 1 ) كذلك : 8 / 217 .
( 2 ) كذلك 8 / 217 ووقع في المطبوع منه " حيان " مصحف .
( 3 ) أخذه من تاريخ الخطيب أيضا : 8 / 217 .
( 4 ) تاريخه : 8 / 216 .