تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وقال محمد بن سعد أيضا ( 1 ) : استعمل عبد الله بن الزبير الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة على البصرة ، وكان رجلا سهاكا ( 2 ) ، فمر بمكيال بالبصرة ، فقال : إن هذا لقباع صالح ، فلقبوه القباع ، وكان خطيبا عفيفا ، وكان فيه سواد ، لان أمه كانت حبشية نصرانية فماتت ، فشهدها الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة ، وشهدها معه الناس ، فكانوا ناحية ، وجاء أهل دينها ، فولوها ، وشهدها منهم جماعة كثيرة وكانوا على حده ، وفيه يقول أبو الأسود الديلي لعبد الله بن الزبير : أمير المؤمنين أبا بكير * أرحنا من قباع بني المغيرة حمدناه ولمناه فأعيا * علينا ما تمر له مريره سوى أن الفتى بلح ( 3 ) أكول * وسهاك مخاطبه كثيره ( 4 ) كأنا حين جئناه أطفنا * بضبعان ( 5 ) تورط في حظيرة قال : فعزله عبد الله بن الزبير عن البصرة ، وكانت ولايته عليها سنة ، واستعمل مكانه مصعب بن الزبير ، فقدم البصرة ثم تهيأ للخروج إلى المختار بن أبي عبيد . وقال الحميدي ، عن سفيان بن عيينة : سمعت أبي يقول :
هامش
( 1 ) الطبقات : 5 / 29 . ( 2 ) جاء في حواشي النسخ من قول المؤلف : " السهك : الريح التي توجد من الانسان إذا عرق " . ( 3 ) في طبقات ابن سعد : " نكح " ، وقال المؤلف معلقا في حواشي النسخ : " بلح الرجل إذا أعيى " وانظر لسان العرب : 2 / 415 . ( 4 ) ورواية البيت في البيان والتبيين : على أن الفتى نكح أكول * ويسهاب مذاهبه كثيره ( 5 ) جاء في حواشي النسخ تعليق للمؤلف نصه : " الضبعان : ذكر الضباع " .