ماتت ، وحضر لها الناس ، فخرجت إليه مولاة له فسارته ،
وقالت : اعلم أنا وجدنا الصليب في عنق أمك حين جردناها
لغسلها ، فقال للناس : انصرفوا أدى الله الحق عنكم ، فإن لها
أهل ملة هم أولى بها منكم ، فانصرف الناس ، وكبر الحارث بما
فعل من ذلك عند الناس .
أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخاري ، قال : أخبرنا أبو
حفص بن طبرزد ، قال : أخبرنا الوزير أبو القاسم علي بن طراد بن
محمد الزينبي ، قال : أنبأنا أبو جعفر محمد بن أحمد ابن
المسلمة ، قال : أخبرنا أبو طاهر المخلص ، قال : أخبرنا أحمد
ابن سليمان الطوسي ، قال : حدثنا الزبير بن بكار ، فذكره .
وقال البخاري : أخبرنا محمد بن كثير ، قال : أخبرنا سفيان
قال : حدثنا حماد ، عن الشعبي : أن الحارث بن أبي ربيعة ماتت
أمه نصرانية فشيعها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : وزاد عبدان ، عن
ابن المبارك ، قال : قال سفيان : خرج عليهم ، فقال : إن لها
أهل دين غيركم ، فقال معاوية : لقد ساد هذا .
أخبرنا بذلك أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن عبد الواحد
المقدسي ، قال : أخبرنا القاضي أبو القاسم عبد الصمد بن محمد
ابن أبي الفضل ابن الحرستاني ، قال : أنبأنا أبو الحسن علي بن
محمد الخطيب ، قال : أخبرنا أبو منصور محمد بن الحسن ،
قال : أخبرنا أحمد بن الحسين ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد
ابن عبد الرحمان ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري
فذكره .
تهذيب الكمال — صفحة 242
مساهمون: بشار عواد معروف
ص٢٤٢