يجد ريحها ، وإن ريح فم الصائم أطيب عند الله من ريح
المسك .
وآمركم بالصدقة ، فإن مثلها كمثل رجل أخذه العدو ،
فأسروه ، فشدوا يده إلى عنقه ، فقدموه ليضربوا عنقه ، فقال : لا
تقتلوني ، فإني أفدي نفسي منكم بكذا وكذا من المال ، فأرسلوه ،
فجعل يجمع لهم حتى فدى نفسه ، فكذلك الصدقة يفتدي بها
العبد نفسه من عذاب الله .
وآمركم بكثرة ذكر الله ، وإن مثل ذلك كمثل رجل طلبه ( 1 )
العدو فانطلقوا في طلبه سراعا ، وانطلق حتى أتى حصنا ( 2 ) فأحرز
نفسه فيه ، فكذلك مثل الشيطان لا يحرز العباد أنفسهم منه إلا بذكر
الله .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " وأنا آمركم بخمس كلمات أمرني الله
بهن : الجماعة ، والسمع والطاعة ، والهجرة ، والجهاد في سبيل
الله عز وجل ، فمن خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة
الاسلام من عنقه ، إلا أن يراجع ، ومن دعا دعوة جاهلية فإنه من
جثا جهنم ، قيل : يا رسول الله وإن صلى وصام ؟ قال : نعم وإن
صلى وصام ، فادعوا بدعوة الله التي سماكم بها ( 3 ) المسلمين
المؤمنين عباد الله " .
هامش
( 1 ) في المطبوع من المعجم الكبير : " ظلمه " خطأ .
( 2 ) في المعجم الكبير : " حصنا حصينا " .
( 3 ) سقطت من المطبوع من المعجم الكبير .