تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
بخمس كلمات يعمل بهن ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا ( 1 ) بهن فكان يبطئ فقال له عيسى : إنك أمرت بخمس كلمات تعمل بهن وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن ، فإما أن تأمر بهن ( 2 ) ، وإما أن أقوم أنا فأمرهم بهن ، قال يحيى : إنك إن سبقتني بهن خفت أن أعذب أو يخسف بي . فجمع بني إسرائيل في بيت المقدس حتى امتلأ المسجد وحتى جلس الناس على الشرفات ، فوعظ الناس ، ثم قال : إن الله أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهن وآمركم أن تعملوا بهن . أولهن : أن لا تشركوا بالله شيئا ، فإن من أشرك بالله شيئا مثله كمثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله بذهب أو ورق ( 3 ) ، فقال : هذه داري وعملي ، فأد عملك ، فجعل يعمل ويؤدي عمله إلى غير سيده ، فأيكم يحب أن يكون له عبد كذلك يؤدي عمله إلى غير سيده ، وإن الله هو خلقكم ورزقكم فلا تشركوا بالله شيئا . وإن الله أمركم بالصلاة ، فإذا نصبتم وجوهكم فلا تلتفتوا ، فإن الله عز وجل ينصب وجهه لوجه عبده إذا قام يصلي فلا يصرف وجهه عنه حتى يكون العبد هو يصرف . وآمركم بالصيام ، وإن مثل الصائم مثل رجل معه صرة مسك فهو في عصابة ليس مع أحد منهم مسك غيره ، كلهم يشتهي أن
هامش
( 1 ) في المطبوع من معجم الطبراني : " يعلموا " محرف . ( 2 ) في المطبوع من معجم الطبراني : " فأما تأمرهم " . ( 3 ) الورق : الفضة .