بخمس كلمات يعمل بهن ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا ( 1 ) بهن
فكان يبطئ فقال له عيسى : إنك أمرت بخمس كلمات تعمل بهن
وتأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن ، فإما أن تأمر بهن ( 2 ) ، وإما أن
أقوم أنا فأمرهم بهن ، قال يحيى : إنك إن سبقتني بهن خفت أن
أعذب أو يخسف بي . فجمع بني إسرائيل في بيت المقدس حتى
امتلأ المسجد وحتى جلس الناس على الشرفات ، فوعظ الناس ،
ثم قال : إن الله أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهن وآمركم أن
تعملوا بهن .
أولهن : أن لا تشركوا بالله شيئا ، فإن من أشرك بالله شيئا
مثله كمثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله بذهب أو ورق ( 3 ) ،
فقال : هذه داري وعملي ، فأد عملك ، فجعل يعمل ويؤدي عمله
إلى غير سيده ، فأيكم يحب أن يكون له عبد كذلك يؤدي عمله
إلى غير سيده ، وإن الله هو خلقكم ورزقكم فلا تشركوا بالله
شيئا .
وإن الله أمركم بالصلاة ، فإذا نصبتم وجوهكم فلا تلتفتوا ،
فإن الله عز وجل ينصب وجهه لوجه عبده إذا قام يصلي فلا يصرف
وجهه عنه حتى يكون العبد هو يصرف .
وآمركم بالصيام ، وإن مثل الصائم مثل رجل معه صرة مسك
فهو في عصابة ليس مع أحد منهم مسك غيره ، كلهم يشتهي أن
هامش
( 1 ) في المطبوع من معجم الطبراني : " يعلموا " محرف .
( 2 ) في المطبوع من معجم الطبراني : " فأما تأمرهم " .
( 3 ) الورق : الفضة .