تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
إسحاق الثقفي السراج ، وأبو القاسم الجنيد بن محمد الصوفي ، وأبو علي الحسين بن صالح بن خيران الفقيه . قال الحافظ أبو نعيم : أخبرنا الخلدي في كتابه ، قال : سمعت الجنيد يقول : مات أبو حارث المحاسبي يوم مات ، وإن الحارث لمحتاج إلى دانق فضة وخلف مالا كثيرا ، وما أخذ منه حبة واحدة ، وقال : أهل ملتين لا يتوارثان ، وكان أبوه واقفيا . أخبرنا بذلك أبو العز الشيباني قال : أخبرنا أبو اليمن الكندي ، قال : أخبرنا أبو منصور القزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر الخطيب ، قال : أخبرنا أبو نعيم ، فذكره . وبه ، قال : أخبرنا أبو نعيم ، قال : سمعت أبا الحسن بن مقسم يقول : سمعت أبا علي بن خيران الفقيه يقول : رأيت أبا عبد الله الحارث بن أسد بباب الطاق ( 1 ) في وسط الطريق متعلقا بأبيه ، والناس قد اجتمعوا عليه ، يقول له : طلق أمي فإنك على دين وهي على غيره ! قال الحافظ أبو بكر : وللحارث كتب كثيرة في الزهد ، وفي أصول الديانات ، والرد على المخالفين من المعتزلة والرافضة وغيرهما ، وكتب كثيرة الفوائد ، جمة المنافع ، ذكر أبو علي بن شاذان يوما كتاب الحارث في " الدماء " ، فقال : على هذا الكتاب عول أصحابنا في أمر الدماء التي جرت بين الصحابة .
هامش
( 1 ) باب الطاق ، موضعها اليوم في الأعظمية ، بل في موضع دارنا .