إسحاق الثقفي السراج ، وأبو القاسم الجنيد بن محمد الصوفي ،
وأبو علي الحسين بن صالح بن خيران الفقيه .
قال الحافظ أبو نعيم : أخبرنا الخلدي في كتابه ، قال :
سمعت الجنيد يقول : مات أبو حارث المحاسبي يوم مات ، وإن
الحارث لمحتاج إلى دانق فضة وخلف مالا كثيرا ، وما أخذ منه حبة
واحدة ، وقال : أهل ملتين لا يتوارثان ، وكان أبوه واقفيا .
أخبرنا بذلك أبو العز الشيباني قال : أخبرنا أبو اليمن
الكندي ، قال : أخبرنا أبو منصور القزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر
الخطيب ، قال : أخبرنا أبو نعيم ، فذكره .
وبه ، قال : أخبرنا أبو نعيم ، قال : سمعت أبا الحسن بن
مقسم يقول : سمعت أبا علي بن خيران الفقيه يقول : رأيت أبا
عبد الله الحارث بن أسد بباب الطاق ( 1 ) في وسط الطريق متعلقا
بأبيه ، والناس قد اجتمعوا عليه ، يقول له : طلق أمي فإنك على
دين وهي على غيره !
قال الحافظ أبو بكر : وللحارث كتب كثيرة في الزهد ، وفي
أصول الديانات ، والرد على المخالفين من المعتزلة والرافضة
وغيرهما ، وكتب كثيرة الفوائد ، جمة المنافع ، ذكر أبو علي بن
شاذان يوما كتاب الحارث في " الدماء " ، فقال : على هذا الكتاب
عول أصحابنا في أمر الدماء التي جرت بين الصحابة .
هامش
( 1 ) باب الطاق ، موضعها اليوم في الأعظمية ، بل في موضع دارنا .