تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
الله صلى الله عليه وسلم : " الصائم المتطوع أمير نفسه ، أو أمين نفسه ، إن شاء صام ، وإن شاء ( 1 ) أفطر " ( 2 ) . قال شعبة : فقلت لجعدة : سمعت أنت من أم هانئ ؟ قال : أخبرنيه أبو صالح ، مولى أم هانئ ، وأهلنا عن أم هانئ . قال أبو داود : ليس لشعبة عنه غيره . قال الدارقطني : هذا حديث غريب ، من حديث شعبة عن سماك بن حرب عن ابن أم هانئ . رواه الترمذي ، عن محمود بن غيلان . ورواه النسائي ، عن أبي موسى محمد بن المثنى ، كلاهما عن أبي داود الطيالسي ، نحوه . وليس في حديث محمود بن غيلان قول شعبة لجعدة .
هامش
( 1 ) شطح قلم ابن المهندس فكتب : " وإن صام " ، وليس بشئ . ( 2 ) قال شعيب : ابن أم هانئ مجهول ، وهو في سنن الترمذي ( 731 ) في الصوم : باب ما جاء في إفطار الصائم المتطوع ، ومسند الطيالسي 1 / 191 . وأخرجه الحاكم 1 / 439 البيهقي 4 / 276 والدار قطني ص : 235 من طريق سماك بن حرب عن أبي صالح عن أم هانئ مرفوعا . قال الحاكم : صحيح الاسناد ، ووافقه الذهبي ، وليس كما قالا ، فإن أبا صالح - وهو باذام مولى أم هانئ - ضعيف ومدلس كما مر في هذا الكتاب ، وقد التبس أمره على صاحب آداب الزفاف 74 فظنه أبا صالح السمان الثقة فوافق الحاكم والذهبي على تصحيحه فأخطأ . وأخرجه أبو داود الطيالسي 1 / 191 وأحمد 6 / 341 من حديث شعبة عن جعدة عن أم هانئ ، به . وأخرجه أبو داود ( 2456 ) من طريق يزيد بن أبي زياد - وهو ضعيف - عن عبد الله ابن الحارث عن أم هانئ . وقال ابن التركماني في " الجوهر النقي " : 4 / 278 : هذا الحديث مضطرب سندا ومتنا ، أما اضطراب متنه فظاهر ، وقد ذكر فيه أنه كان يوم الفتح ، وهي أسلمت عام الفتح ، وكان الفتح في رمضان ، فكيف يلزمها قضاؤه ، وأما اضطراب سنده فاختلف على سماك فيه ، فتارة رواه عن أبي صالح ، وتارة عن جعدة ، وتارة عن هارون . . . إلى آخر ما قال . . . . وفي تلخيص الحافظ ابن حجر 2 / 111 : ومما يدل على غلط سماك فيه أنه قال في بعض الروايات عنه : إن ذلك كان يوم الفتح ، وهي عند النسائي والطبراني ، ويوم الفتح كان في رمضان ، فكيف يتصور قضاء رمضان في رمضان ؟ !