الله صلى الله عليه وسلم : " الصائم المتطوع أمير نفسه ، أو أمين نفسه ، إن شاء
صام ، وإن شاء ( 1 ) أفطر " ( 2 ) . قال شعبة : فقلت لجعدة : سمعت
أنت من أم هانئ ؟ قال : أخبرنيه أبو صالح ، مولى أم هانئ ،
وأهلنا عن أم هانئ . قال أبو داود : ليس لشعبة عنه غيره .
قال الدارقطني : هذا حديث غريب ، من حديث شعبة عن
سماك بن حرب عن ابن أم هانئ .
رواه الترمذي ، عن محمود بن غيلان . ورواه النسائي ، عن
أبي موسى محمد بن المثنى ، كلاهما عن أبي داود الطيالسي ،
نحوه . وليس في حديث محمود بن غيلان قول شعبة لجعدة .
هامش
( 1 ) شطح قلم ابن المهندس فكتب : " وإن صام " ، وليس بشئ .
( 2 ) قال شعيب : ابن أم هانئ مجهول ، وهو في سنن الترمذي ( 731 ) في الصوم : باب ما جاء في
إفطار الصائم المتطوع ، ومسند الطيالسي 1 / 191 . وأخرجه الحاكم 1 / 439 البيهقي 4 / 276
والدار قطني ص : 235 من طريق سماك بن حرب عن أبي صالح عن أم هانئ مرفوعا . قال الحاكم : صحيح
الاسناد ، ووافقه الذهبي ، وليس كما قالا ، فإن أبا صالح - وهو باذام مولى أم هانئ - ضعيف ومدلس كما مر
في هذا الكتاب ، وقد التبس أمره على صاحب آداب الزفاف 74 فظنه أبا صالح السمان الثقة فوافق الحاكم
والذهبي على تصحيحه فأخطأ . وأخرجه أبو داود الطيالسي 1 / 191 وأحمد 6 / 341 من حديث شعبة عن
جعدة عن أم هانئ ، به . وأخرجه أبو داود ( 2456 ) من طريق يزيد بن أبي زياد - وهو ضعيف - عن عبد الله
ابن الحارث عن أم هانئ . وقال ابن التركماني في " الجوهر النقي " : 4 / 278 : هذا الحديث مضطرب
سندا ومتنا ، أما اضطراب متنه فظاهر ، وقد ذكر فيه أنه كان يوم الفتح ، وهي أسلمت عام الفتح ، وكان الفتح
في رمضان ، فكيف يلزمها قضاؤه ، وأما اضطراب سنده فاختلف على سماك فيه ، فتارة رواه عن أبي صالح ،
وتارة عن جعدة ، وتارة عن هارون . . . إلى آخر ما قال . . . . وفي تلخيص الحافظ ابن حجر 2 / 111 :
ومما يدل على غلط سماك فيه أنه قال في بعض الروايات عنه : إن ذلك كان يوم الفتح ، وهي عند النسائي
والطبراني ، ويوم الفتح كان في رمضان ، فكيف يتصور قضاء رمضان في رمضان ؟ !