إليها . وشهد جرير مع المسلمين يوم المدائن ، وله فيها أخبار
مأثورة ، ذكرها أهل السيرة . ولما مصرت الكوفة نزلها ، فمكث بها
إلى خلافة عثمان ، ثم بدت الفتنة ، وانتقل إلى قرقيسيا ، فسكنها
إلى أن مات ودفن بها .
وقال يونس بن أبي إسحاق . عن المغيرة ، بن شبيل : قال
جرير : لما دنوت من المدينة ، أنخت راحلتي ، ثم حللت عيبتي ،
ثم لبست حلتي ، ثم دخلت المسجد ، فإذا برسول الله صلى الله عليه وسلم
يخطب ، فرماني الناس بالحدق قال : فقلت لجليسي : يا عبد الله .
هل ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم من أمري شيئا ؟ قال : نعم ، ذكرك بأحسن
الذكر ، بينما هو يخطب ، إذ عرض له في خطبته فقال : إنه سيدخل
عليكم من هذا الفج من خير ذي يمن ، ألا وإن على وجهه مسحة
ملك . قال جرير : فحمدت الله عز وجل ( 1 )
أخبرنا بذلك أبو الفرج عبد الرحمان بن أبي عمر بن قدامة ،
وأبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد ابن البخاري المقدسيان ،
وأبو الغنائم المسلم بن محمد بن علان القيسي ، وأبو العباس أحمد
ابن شيبان بن تغلب الشيباني ، قالوا : أخبرنا أبو علي حنبل بن عبد
الله الرصافي ، قال : أخبرنا أبو القاسم بن الحصين الشيباني ،
قال : أخبرنا أبو علي بن المذهب التميمي ، قال : أخبرنا أبو بكر بن
مالك القطيعي ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال .
حدثني أبي ، قال : حدثنا إسحاق بن يوسف ، قال : حدثنا
هامش
( 1 ) قال شعيب : اسناده قوي ، وهو في المسند : 4 / 364 ، وأخرجه أيضا : 4 / 359 ، 360 من
طريق أبي قطن عن يونس . وأخرجه الطبراني برقم ( 2483 ) من طريق علي بن عبد العزيز عن أبي نعيم ، عن
يونس ، به .