وأسنة حدادا ، فإن بسطت إلينا فترا من غدر ، دلفنا إليك بباع من
ختر ( 1 ) . قال معاوية : لا كثر الله في الناس أمثالك . قال : قل
معروفا يا أمير المؤمنين ، فقد بلونا قريشا ، فوجدناك أوراها ( 2 )
زندا ، وأكثرها رفدا ، فأرعنا رويدا ، فإن شر الرعاء الحطمة ( 3 ) .
وقال أبو بكر ابن الأنباري : أخبرني أبي ، عن أحمد بن
عبيد ، قال : بينا الأحنف بن قيس في الجامع بالبصرة إذا رجل قد
لطمه ، فأمسك الأحنف يده على عينيه وقال : ما شأنك ؟ فقال :
اجتعلت جعلا على أن ألطم سيد بني تميم . فقال : لست سيدهم ،
إنما سيدهم جارية بن قدامة ، وكان جارية في المسجد ، فذهب
الرجل فلطمه ، قال : فأخرج جارية من خفه سكينا فقطع يده ،
وناوله ، فقال له الرجل : ما أنت قطعت يدي ، إنما قطعها الأحنف
ابن قيس !
روى له النسائي في " مسند علي " حديث : " أرأيت هذا الامر
الذي أنت عليه ، أشئ عهده إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم . . . الحديث " .
887 - : جامع ( 4 ) بن بكار بن بلال العاملي ، أبو عبد الرحمان
الدمشقي ، أخو محمد بن بكار بن بلال ، وكان أسن من أخيه
محمد .
هامش
( 1 ) الختر : أسوأ الغدر وأقبحه .
( 2 ) في نسخة ابن المهندس : " أرواها " وليس بشئ ، وورى الزنديري بالكسر وريا : خرجت ناره .
وفيه لغة أخرى : وري يري بالكسر فيهما .
( 3 ) قال شعيب : قوله : إن شر الرعاء الحطمة ، مقتبس من حديث صحيح أخرجه " مسلم " برقم
( 1830 ) وأحمد ( 5 / 64 ) عن عائذ بن عمرو .
( 4 ) تاريخ موالد العلماء ووفياتهم لابن زبر ( وفيات سنة 209 ) ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة :
101 ، وتاريخ الاسلام ، الورقة : 15 ( أيا صوفيا : 3007 ) ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 55 .