تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
وأسنة حدادا ، فإن بسطت إلينا فترا من غدر ، دلفنا إليك بباع من ختر ( 1 ) . قال معاوية : لا كثر الله في الناس أمثالك . قال : قل معروفا يا أمير المؤمنين ، فقد بلونا قريشا ، فوجدناك أوراها ( 2 ) زندا ، وأكثرها رفدا ، فأرعنا رويدا ، فإن شر الرعاء الحطمة ( 3 ) . وقال أبو بكر ابن الأنباري : أخبرني أبي ، عن أحمد بن عبيد ، قال : بينا الأحنف بن قيس في الجامع بالبصرة إذا رجل قد لطمه ، فأمسك الأحنف يده على عينيه وقال : ما شأنك ؟ فقال : اجتعلت جعلا على أن ألطم سيد بني تميم . فقال : لست سيدهم ، إنما سيدهم جارية بن قدامة ، وكان جارية في المسجد ، فذهب الرجل فلطمه ، قال : فأخرج جارية من خفه سكينا فقطع يده ، وناوله ، فقال له الرجل : ما أنت قطعت يدي ، إنما قطعها الأحنف ابن قيس ! روى له النسائي في " مسند علي " حديث : " أرأيت هذا الامر الذي أنت عليه ، أشئ عهده إليك رسول الله صلى الله عليه وسلم . . . الحديث " . 887 - : جامع ( 4 ) بن بكار بن بلال العاملي ، أبو عبد الرحمان الدمشقي ، أخو محمد بن بكار بن بلال ، وكان أسن من أخيه محمد .
هامش
( 1 ) الختر : أسوأ الغدر وأقبحه . ( 2 ) في نسخة ابن المهندس : " أرواها " وليس بشئ ، وورى الزنديري بالكسر وريا : خرجت ناره . وفيه لغة أخرى : وري يري بالكسر فيهما . ( 3 ) قال شعيب : قوله : إن شر الرعاء الحطمة ، مقتبس من حديث صحيح أخرجه " مسلم " برقم ( 1830 ) وأحمد ( 5 / 64 ) عن عائذ بن عمرو . ( 4 ) تاريخ موالد العلماء ووفياتهم لابن زبر ( وفيات سنة 209 ) ، وتذهيب الذهبي : 1 / الورقة : 101 ، وتاريخ الاسلام ، الورقة : 15 ( أيا صوفيا : 3007 ) ، وتهذيب ابن حجر : 2 / 55 .