تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
قال محمد بن عبد الله الحضرمي : مات سنة ثلاث وثمانين ، يعني ومئة ( 1 ) . روى له الترمذي حديثا واحدا ( 2 ) . أخبرنا به أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد ابن البخاري ، وأبو محمد عبد الرحيم بن عبد الملك بن عبد الملك ،
هامش
( 1 ) علق المؤلف في حاشية النسخة فقال : " كان فيه سنة ثلاث ومئتين ، وهو خطأ " ( يعني في كتاب " الكمال " لعبد الغني ) . قلت : بل هو الصحيح ، وكأن المزي - رحمه الله - قد وقع على نسخة غير جيدة من تاريخ مطين فرآه هكذا فيها فتعجل ووهم صاحب " الكمال " كما أشار إلى ذلك مغلطاي والذهبي ، مع أن الخطيب نقل في تاريخه لبغداد - وهو من مصادر المزي الرئيسة - قول مطين وأنه توفي سنة 203 . وانتبه الذهبي لهذا الخطأ وهو يختصر " التهذيب " فقال في زياداته في " التذهيب " : " هذا وهم فإن من الرواة عنه محمد بن طريف وأحمد بن بديل وإنما سمع بعد التسعين ، والصحيح كما في بعض النسخ سنة ثلاث ومئتين " ولذلك أيضا جزم بوفاته سنة ( 203 ) في " الكاشف " . وقال العلامة مغلطاي : " يوهم عالما من العلماء الثقات بوجدانه نقلا عن نسخة سقيمة ؟ وهبها سقيمة ، أما ينظر إلى من ذكر معه فإن كان ممن مات في السنة التي توهمها حكم به أو في غيرها ، والصواب الذي ذكره عبد الغني رحمه الله تعالى عن المطين ، وذلك أني نظرت في " تاريخ " المطين - وهي نسخة جيدة في غاية الجودة ، وهبها سقيمة لم نحتج إلى النظر في أمرها لذكر صاحب الترجمة في المجاورين قوله في الذين لا خلف في وفاتهم سنة ثلاث وثلاثين - ونص ما عنده : " وفي جمادي الأولى سنة ثلاث ومئتين : يحيى بن آدم في فم الصلح ، والوليد بن القاسم الهمداني ، وأبو بدر شجاع بن الوليد ، ومحمد بن بكر البرساني . وفيها مات أبو داود الحفري في جمادى الآخرة ، وفيها مات أبو أحمد الزبيري في جمادى الأولى بالأهواز ، وزيد بن الحباب أبو الحسين العكلي ، ومصعب بن المقدام الخثعمي ، وأبو حيوة شريح بن يزيد الحمصي ، وجابر بن نوح الحماني أبو بشير " فهذا كما ترى ذكره في هذا العقد ولم أر أحدا ذكر منهم واحدا في سنة ثلاث وثمانين ومئة ، إنما هم مذكورون ، أو غالبهم في سنة ثلاث ومئتين ، والله تعالى أعلم " . وقد أخذ الحافظ ابن حجر زبدة هذا الكلام ونسبه إلى نفسه في زياداته على " التهذيب " في تهذيبه ولم يشر إلى مغلطاي ، وقال : " هذا الموضع من أعجب ما وقع للمزي في هذا الكتاب من الوهم فجل من لا يسهو " . قال بشار : القول بأنه وقف على نسخة سقيمة مردود لان تاريخ مطين مرتب على السنين فكيف يقع السهو ؟ لكن الصحيح أنه قد يكون وقف على نسخة من كتاب نقل عن مطين فتصحف فيه فنقل التصحيف من غير تدقيق ، أو أنه ذهل حالة النقل من تاريخ مطين فسبقه قلمه فنقل هذا ، والله أعلم . ( 2 ) قال الحافظ ابن حجر في تهذيبه : " ولم يرقم المزي عليه رقم النسائي ، وقد أخرج له حديثا وهو في ترجمة الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة " .