روى عنه : إسحاق بن سليمان ، وجرير بن عبد الحميد
( ت ) وحكام بن سلم : الرازيون ، وأبو أسامة حماد بن أسامة ،
وحماد بن مسعدة ، ومحمد بن يوسف الفريابي ( ق ) ، ومعاوية بن
بغيل العجلي الرازي ، ويعقوب بن عبد الله القمي .
قال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن معين : ثقة .
وقال يحيى في رواية أخرى : لا بأس به .
وقال عيسى بن أبي فاطمة الرازي ، عن معاوية بن بغيل
العجلي : كنت عند عنبسة بن سعيد قاضي الري ، فدخل عليه ثعلبة
ابن سهيل ، فقال له عنبسة : ما أعجب ما رأيت ؟ قال : كنت أضع
شرابا لي أشربه من السحر ، فإذا جاء السحر ، جئت فلا أجد فيه
شيئا ، فوضعت شرابا وقرأت عليه بشئ ، فلما كان السحر جئت ،
فإذا الشراب على حاله ، وإذا الشيطان أعمى يدور في البيت .
روى له الترمذي في باب " المنديل بعد الوضوء " عن الزهري
قوله .
وروى له ابن ماجة حديث مجاهد عن ابن عمر في الغناء عند
العرس . إلا أنه سماه في روايته ثعلبة بن أبي مالك ، وهو وهم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ذكر مغلطاي أن توهيم المؤلف المزي لابن ماجة فيه نظر ، وقال : " يحتاج إلى أن يكون الانسان له
اتساع نظر في كتب العلماء ثم بعد ذلك لا يقدم على توهيمهم الا بعد نظر طويل ! أيوهم ابن ماجة بغير دليل ؟
هذا ما لا يجوز للسوقة فضلا عمن يتسم بسمة العلم ! أيش الدليل على وهمه وأيش المانع من أن يكون أبوه
يكنى أبا مالك ، هذا ما لا يدفع بالعقل ولا بالعادة فضلا عن أن يكون منقولا ، والذي حمل المزي على ذلك
أنه يجلس مع قوم لا يردون قوله ويستصوبونه ، فمشى على ذلك حتى اعتقد أن الناظرين في كتابه يعاملونه بتلك
المعاملة ، كلا والله ! وشئ آخر أنه غالبا ما ينظر إلا في كتاب ابن أبي حاتم ، وكتاب البخاري اطرحه
جملة ، فرأى في كتاب ابن أبي حاتم من يسمى ثعلبة بن أبي مالك رجلا واحدا وهو القرظي الذي له رؤية -
المذكور عند المزي بعد ، فاستكبره على هذا ، وهو لعمري جيد لولا ما في كتاب البخاري : " ثعلبة بن
سهيل : سمع جعفر بن أبي المغيرة ، وعن عبد الله بن عبد الرحمان بن أبزى ، روى عنه جرير بن عبد
الحميد ، وسمع منه أبو أسامة ، قال أبو أسامة : كنيته أبو مالك الظهري ( كذا ) ، وقال محمد بن يوسف :
حدثنا ثعلبة بن أبي مالك ( في المطبوع : ثعلبة أبو مالك ) ، عن ليث ، عن مجاهد ، كنت مع ابن عمر .
فهذا شيخ المحدثين بين أن كنية أبيه كما ذكره ابن ماجة ، فلا وهم على ابن ماجة إذا والله أعلم ، وكذا كنى
أباه يعقوب بن سفيان الفسوي في تاريخه الكبير ، وابن أبي خيثمة ، فقد بان لك بهذا الصواب ، وأن من وهم
العلماء بغير دليل لا يقبل قوله ، نسأل الله العصمة من الزلل ونسأله التوفيق في القول والعمل " .
قال أفقر العباد بشار بن عواد محقق هذا الكتاب : مما يؤسف عليه أن كلام مغلطاي هذا ليس فيه غير
التجريح بأفاضل العلماء ، والاصرار على المخالفة بكل ممكن ، وعدم إدراك لمدلولات الأقوال ، فالبخاري
لم يقل إنه " ابن أبي مالك " إنما هذا قول محمد بن يوسف الفريابي وقد عزاه إليه بعد أن أورد قول أبي أسامة
حماد بن أسامة وهو أنه " أبو مالك " ، فالوهم من الفريابي ، والصواب ما قاله أبو أسامة ، أما ذاك المتقدم -
أعني ثعلبة بن أبي مالك القرظي - فأين هذا من ذاك وكيف تصح روايته عندئذ ؟