وفي الصحابة آخر يقال له :
821 - ( تمييز ) : ثابت ( 1 ) بن الضحاك ، وهو ابن أمية بن
ثعلبة بن جشم بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج
الأنصاري الخزرجي .
ولد سنة ثلاث من الهجرة ، ومات في فتنة ابن الزبير ، قريبا
من سنة سبعين ( 2 ) . ومات النبي صلى الله عليه وسلم ، وله نحو ثماني سنين .
ذكره الواقدي فيمن رأى النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يحفظ عنه شيئا .
وليس له في شئ من هذه الكتب رواية ، ولا ذكر .
ذكرناه للتمييز بينه وبين الذي قبله ، وقد خلط غير واحد ،
إحدى هاتين الترجمتين بالأخرى ( 3 ) ، وجعلوهما لرجل واحد ،
فحصل في كلامهم تخليط قبيح ، وتناقض شنيع ، فزعموا أنه كان
ممن بايع تحت الشجرة ، وأن النبي صلى الله عليه وسلم ، أردفه يوم الخندق ، وأنه
كان دليله إلى حمراء الأسد ، ثم زعموا أنه ولد سنة ثلاث من
الهجرة ، ثم قالوا : إنه توفي سنة خمس وأربعين ، قالوا : ويقال :
إنه مات في فتنة ابن الزبير . وفي هذا الكلام من التناقض مالا يخفى
على من له أدنى بصر بهذا الشأن ( 4 ) . فإن يوم الخندق كان على ما
هامش
( 1 ) الإستيعاب لابن عبد البر : 1 / 205 وأسد الغابة : 1 / 226 ، والإصابة : 1 / 194 وراجع
مصادر الترجمة السابقة .
( 2 ) قد ذكرنا فيما سبق أن هذا هو تاريخ وفاة الأول ، وهو الأوسي الأشهلي ، وهو الذي روى عنه أبو
قلابة .
( 3 ) منهم ابن عبد البر في " الاستيعاب " وابن القيسراني في " الجمع " .
( 4 ) قد تنبه إلى ذلك قبل المؤلف المؤرخ عز الدين ابن الأثير فذكر بعض هذا التناقض في " أسد
الغابة " .