لي أن أحمد بن حنبل قال له : سمعت من أبيك شيئا ؟ قال : لا .
قال : فقرئ عليه وأنت حاضر ؟ قال : لا . قال : فقرأت عليه ؟
قال : لا . قال : فأجاز لك ؟ قال : نعم . قال : فكتب عنه على
معنى الاعتبار ، ولم يحدث عنه ( 1 ) .
وقال أبو زرعة : سماعه كسماع أبي اليمان ، إنما كان إجازة .
وقال أبو اليمان الحكم بن نافع : كان شعيب بن أبي حمزة
عسرا في الحديث فدخلنا عليه حين حضرته الوفاة ، فقال : هذه
كتبي قد صححتها ، فمن أراد أن يأخذها ، فليأخذها ، ومن أراد أن
يعرض فليعرض ، ومن أراد أن يسمعها من ابني فليسمعها ، فإنه قد
سمعها مني .
قال البخاري في " التاريخ " تركناه وهو حي سنة اثنتي عشرة
ومئتين .
وقال أبو حاتم بن حبان في كتاب " الثقات " : مات سنة ثلاث
عشرة ومئتين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) هذه حكاية منقطعة ، وما جاء بعدها معارض لها ، وقول أبي حاتم : إن الإمام أحمد له يحدث عنه ،
غير صحيح . فقد حدث عنه في " مسنده " .
( 2 ) وقال الإمام الذهبي في " الميزان " : " صدوق أخطأ ابن حبان بذكره في الضعفاء ، وعمدته أن
البخاري . قال : تركناه ، كذا نقل فوهم على البخاري : إنما قال البخاري : تركناه حيا سنة اثنتي عشرة
ومئتين ، وقد روى عنه في صحيحه بواسطة ، وفي غير الصحيح شفاها " قلت : لم أجده في " المجروحين " .
لابن حبان ، ولعله حذف من بعض النسخ . ومنها التي طبع عنها الكتاب ، بسبب المعرفة بهذا الوهم . وقال
الحافظ ابن حجر في مقدمة " الفتح " : " وليس له في البخاري سوى حديث واحد في آخر الترجمة النبوية ،
رواه عن إسحاق ، عنه ، عن أبيه ، عن الزهري ، عن ابن كعب بن مالك عن ابن عباس ، عن علي والعباس
في مراجعتهما في سؤال الامارة وقول العباس " إني لأعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت . . .
الحديث . وذكر له مواضع يسيرة تعليقا . " وقال في " التقريب " : " ثقة " .