تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
العرب أصله أن شاة بحثت بأظلافها عن الأرض فظهرت مدية فذبحت بها ، فيضرب لكل من عمل عملا أضر بنفسه . وقولها : لدى الرحل : أي عند المنزل . وقوله : لا جرم عني ، وفي رواية أني ، على لغتهم ( 1 ) . وقولها : إذ بدأتها فلن أضيعها : أي حين أحسنت إلي هذا الاحسان ابتداء لا أزال أشكرك به . وقوله : أيلام ابن هذه - وفي رواية ابن ذه - أن يفصل الخطة ( 2 ) : أي الحال والخطب ، أي من يكون ولد مثل هذه المرأة في العقل يكون بحيث يفصل الأمور وينظر في عواقبها ، أي إذا كانت الأم عاقلة لا تنكر ، ولا يلام ابنها أن يكون عاقلا مثلها . والحجزة الذين يمنعون بعض الناس من بعض ويفصلون بينهم بالحق ، جمع : حاجز . قال صاحب " الغريبين " : أراد بابن ذه : الانسان يقول إذا أصابه خطة ضيم ، فاحتج عن نفسه ، وطلب النصف ، وعبر بلسانه ما يدفع به الظلم عن نفسه ، لم يكن ملوما ، فكأنه حين لامها الرجل على ما دفعت عن نفسها اعتذر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه لا لوم عليها فيما فعلت . وقال أبو عبيد : يعني أنه إذا نزل به أمر ملتبس مشكل لا يهتدى إليه يفصله حتى يبرمه ويخرج منه ، وصفه بجودة الرأي أي
هامش
( 1 ) أي : قلب الهمزة عينا . ( 2 ) النهاية : 2 / 48 .