العرب أصله أن شاة بحثت بأظلافها عن الأرض فظهرت مدية
فذبحت بها ، فيضرب لكل من عمل عملا أضر بنفسه . وقولها :
لدى الرحل : أي عند المنزل .
وقوله : لا جرم عني ، وفي رواية أني ، على لغتهم ( 1 ) . وقولها :
إذ بدأتها فلن أضيعها : أي حين أحسنت إلي هذا الاحسان ابتداء
لا أزال أشكرك به .
وقوله : أيلام ابن هذه - وفي رواية ابن ذه - أن يفصل
الخطة ( 2 ) : أي الحال والخطب ، أي من يكون ولد مثل هذه المرأة
في العقل يكون بحيث يفصل الأمور وينظر في عواقبها ، أي إذا
كانت الأم عاقلة لا تنكر ، ولا يلام ابنها أن يكون عاقلا مثلها .
والحجزة الذين يمنعون بعض الناس من بعض ويفصلون
بينهم بالحق ، جمع : حاجز .
قال صاحب " الغريبين " : أراد بابن ذه : الانسان يقول إذا
أصابه خطة ضيم ، فاحتج عن نفسه ، وطلب النصف ، وعبر بلسانه
ما يدفع به الظلم عن نفسه ، لم يكن ملوما ، فكأنه حين لامها
الرجل على ما دفعت عن نفسها اعتذر عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه
لا لوم عليها فيما فعلت .
وقال أبو عبيد : يعني أنه إذا نزل به أمر ملتبس مشكل لا
يهتدى إليه يفصله حتى يبرمه ويخرج منه ، وصفه بجودة الرأي أي
هامش
( 1 ) أي : قلب الهمزة عينا .
( 2 ) النهاية : 2 / 48 .