روي أنه أمهرها درعه ، وأنه لم يملك ذلك الوقت صفراء ولا
بيضاء . وقيل : إن عليا تزوج فاطمة على أربع مئة وثمانين ، فأمر
النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل ثلثها في الطيب . قال : وزعم أصحابنا أن
الدرع قدمها علي من أجل الدخول بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه بذلك .
وقال مسروق ، عن عائشة ( 1 ) : حدثتني فاطمة رضي الله عنها
قال : أسر إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : إن جبريل كان يعارضني
القرآن كل سنة مرة ، وأنه عارضني العام مرتين ولا أراه إلا وقد
حضر أجلي ، وإنك أول أهل بيتي لحوقا بي ، ونعم السلف أنا
لك - فبكيت ، ثم قال : ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء هذه الأمة
أو سيدة نساء المؤمنين ؟ فضحكت .
وقال عبد الرحمان بن أبي نعم البجلي ، عن أبي سعيد
الخدري : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا
ما كان من مريم بنت عمران " ( 2 ) . وقال إبراهيم بن عقبة ، عن كريب ، عن ابن عباس : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " سيدة نساء أهل الجنة مريم بنت عمران ، ثم
فاطمة بنت محمد ، ثم خديجة ، ثم آسية امرأة فرعون " .
وقال علباء بن أحمر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس : خط
رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأرض أربعة خطوط ، ثم قال : أتدرون ما هذا ؟
قالوا : الله ورسوله أعلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أفضل نساء أهل
هامش
( 1 ) البخاري : 6 / 462 ، ومسلم ( 2450 ) .
( 2 ) كونها سيدة نساء أهل الجنة ، انظر فيه : البخاري 5 / 25 تعليقا ، والفتح : 7 / 77 ،
ومسند أحمد : 3 / 80 ، 5 / 391 .