وعاشت بعده ستة أشهر وتوفيت سنة إحدى عشرة من الهجرة .
وقال أبو عمر بن عبد البر ( 1 ) : فاطمة أول من غطي نعشها في
الاسلام على الصفة المذكورة في هذا الخبر ، يعني خبر أسماء
بنت عميس ثم بعدها زينب بنت جحش صنع ذلك أيضا بها .
وماتت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت أول أهله لحوقا به ، وصلى
عليها علي بن أبي طالب وهو الذي غسلها مع أسماء بنت عميس
ولم يخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من بنيه غيرها . وقيل : توفيت بعده
بخمس وسبعين ليلة ، وقيل : بستة أشهر إلا ليلتين وذلك يوم الثلاثاء
لثلاث خلت من شهر رمضان وغسلها زوجها علي بن أبي طالب
أشارت عليه أن يدفنها ليلا . وقد قيل : صلى عليها العباس بن
عبد المطلب ، ودخل قبرها هو وعلي والفضل ، وروي أن أبا بكر
الصديق صلى عليها .
قال أبو عمرو : اختلف في وفاتها ، فقال أبو جعفر محمد بن
علي : توفيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بستة أشهر . وروي عنه أنها لبثت
بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أشهر . وقيل : ماتت بعد وفاة النبي
صلى الله عليه وسلم بمئة يوم .
وقال الواقدي : حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن
عائشة ، قال : وأخبرنا ابن جريج ، عن الزهري أن فاطمة توفيت
بعد النبي صلى الله عليه وسلم بستة أشهر . قال الواقدي : وهو الثبت عندنا . قال :
وتوفيت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من رمضان سنة إحدى عشرة .
هامش
( 1 ) الاستيعاب : 4 / 1898 .