تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وعاشت بعده ستة أشهر وتوفيت سنة إحدى عشرة من الهجرة . وقال أبو عمر بن عبد البر ( 1 ) : فاطمة أول من غطي نعشها في الاسلام على الصفة المذكورة في هذا الخبر ، يعني خبر أسماء بنت عميس ثم بعدها زينب بنت جحش صنع ذلك أيضا بها . وماتت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت أول أهله لحوقا به ، وصلى عليها علي بن أبي طالب وهو الذي غسلها مع أسماء بنت عميس ولم يخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم من بنيه غيرها . وقيل : توفيت بعده بخمس وسبعين ليلة ، وقيل : بستة أشهر إلا ليلتين وذلك يوم الثلاثاء لثلاث خلت من شهر رمضان وغسلها زوجها علي بن أبي طالب أشارت عليه أن يدفنها ليلا . وقد قيل : صلى عليها العباس بن عبد المطلب ، ودخل قبرها هو وعلي والفضل ، وروي أن أبا بكر الصديق صلى عليها . قال أبو عمرو : اختلف في وفاتها ، فقال أبو جعفر محمد بن علي : توفيت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بستة أشهر . وروي عنه أنها لبثت بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أشهر . وقيل : ماتت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بمئة يوم . وقال الواقدي : حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قال : وأخبرنا ابن جريج ، عن الزهري أن فاطمة توفيت بعد النبي صلى الله عليه وسلم بستة أشهر . قال الواقدي : وهو الثبت عندنا . قال : وتوفيت ليلة الثلاثاء لثلاث خلون من رمضان سنة إحدى عشرة .
هامش
( 1 ) الاستيعاب : 4 / 1898 .