ففجروا . فقام رجل ، فقال يا رسول الله أي الهجرة أفضل ؟ قال :
أن تهجر ما كره ربك . قال : وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : الهجرة هجرتان
هجرة الحاضر وهجرة البادي ، فأما البادي فيجيب إذا دعي ويطيع
إذا أمر ، وأما الحاضر فهو أعظمهما بلية وأفضلهما أجرا " .
روى أبو داود ( 1 ) بعضه من قوله " إياكم والشح ، إلى قوله :
ففجروا " عن حفص بن عمر ، عن شعبة ، فوقع لنا ذلك بدلا عاليا .
وروى النسائي ( 2 ) قصة الهجرة منه عن أحمد بن عبد الله بن
الحكم ، عن غندر ، عن شعبة ، فوقع لنا ذلك عاليا بدرجتين .
وروى باقيه عن عبدة بن عبد الله الصفار ، عن حسين بن علي
الجعفي ، عن فضيل بن مرزوق ، عن الأعمش ، عن عمرو بن
مرة ، فوقع لنا عاليا بثلاث درجات ، وهذا جميع ماله عندهما ، والله
أعلم .
7585 - بخ م 4 : أبو كثير السحيمي الغبري اليمامي ،
الأعمى ، قيل : اسمه يزيد بن عبد الرحمان بن أذينة ، وقيل : يزيد
ابن عبد الله بن أذينة ، وقيل : ابن غفيلة .
قال أبو عوانة الأسفراييني : غفيلة أصح من أذينة .
روى عن : أبي هريرة ( بخ م 4 ) ، وعن أبيه ، عن أبي ذر .
روى عنه : أيوب بن عتبة ، وابنه زفر بن أبي كثير السحيمي ،
هامش
( 1 ) أبو داود ( 1698 ) .
( 2 ) النسائي : 7 / 144 .