غيره ، والله أعلم .
وبه ، قال : حدثنا أحمد بن خليد الحلبي ، قال : حدثنا أبو
توبة الربيع بن نافع ، قال : حدثنا معاوية بن سلام ، عن زيد بن
سلام أنه سمع أبا سلام يقول : حدثني السلولي ، عن سهل بن
الحنظلية أنهم ساروا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين فأطنبوا السير
حتى كان عشية ، فحضرت الصلاة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء رجل
فارس ، فقال : يا رسول الله إني انطلقت بين أيديكم حتى طلعت
جبل كذا وكذا ، فإذا بهوازن على بكرة أبيهم ، بظعنهم ونعمهم
وشائهم ، اجتمعوا إلى حنين . فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : تلك
غنائم المسلمين جميعا ( 1 ) إن شاء الله . ثم قال : من يحرسنا الليلة ؟
فقال أنس بن أبي مرثد الغنوي : أنا يا رسول الله . فقال : اركب .
فركب فرسا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : استقبل
هذا الشعب حتى تكون في أعلاه ولا تفرق . ثم قال : هل حسستم
فارسكم ؟ فقال رجل : يا رسول الله ما حسسناه . فوثب بالصلاة ،
فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصلاة يلتفت إلى الشعب حتى إذا
قضى صلاته قال : أبشروا فقد جاء فارسكم . فجعلنا ننظر إلى
خلال الشجر في الشعب ، فإذا هو قد جاء حتى وقف على رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، فسلم وقال : إني قد انطلقت حتى كنت في أعلى هذا
الشعب حيث أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلما أصبحت طلعت الشعبين
كليهما ، فلم أر أحدا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فقد أوجبت فلا عليك
هامش
( 1 ) ضبب المؤلف في هذا الموضع لورودها هكذا في الرواية ، والصواب المعروف :
" غدا " .