الوليد بن عتبة ، والعباس بن الوليد الخلال : لما أخذ الوليد بن
مسلم في التصنيف أتاه شيخ من شيوخ المسجد ، فقال : يا فتى
خذ فيما أنت فيه فإني رأيت كأن قناديل مسجد الجامع قد طفيت
فجئت أنت فأسرجتها .
وقال أحمد بن سيار المروزي : سمعت صالح بن سفيان
يقول : قدم الوليد بن مسلم ، ووكيع بمكة قال : فرجعنا من عنده
إلى وكيع ، فقال : ما يحدثكم أبو العباس ؟ قال : فذكرنا له إلى
أن قلنا له : حدثنا عن الأوزاعي ، عن حماد أنه كره التيمم
بالرخام ، قال : فاستحسن ذلك ، وقال : أين نزل ؟ فسار إليه مع نفر
من إخوانه ، فجعل يقول لهم : أي شئ تفيدون عن أبي العباس
هاتوا اذكروا شيئا ، قال : فلم يصادف إنسانا يعلم . قال : فقام
ليذهب فقام الوليد ليودعه ، فقال له وكيع : كان حماد حسن
المسائل حدثنا الثوري ، عن حماد بكذا ، وحدثنا الثوري ، عن
حماد بكذا ، فقال له الوليد : حدثنا الأوزاعي ، عن حماد أنه كره
التيمم بالرخام . فلما سمع له لم يدعه يمشي معه ، ودعا له ، ورده .
وقال صدقة بن الفضل المروزي ( 1 ) : حج الوليد بن مسلم وأنا
بمكة فما رأيت رجلا أحفظ للحديث الطويل وأحاديث الملاحم
منه ، وكان أصحابنا في ذلك الوقت يكتبون ويطلبون الآراء ، فجعلوا
يسألون الوليد عن الرأي ولم يكن يحفظ ، ثم حج وأنا بمكة ، وإذا
هو قد حفظ الأبواب وإذا الرجل حافظ متقن قد حفظ .
قال : وكان نعيم بن حماد أنكر طلب الآراء وتركهم الاسناد
هامش
( 1 ) المعرفة والتاريخ : 2 / 421