منه ، وقد حدثكم بالمدينة في المواسم ، وتقع عندكم الفوائد ، لان
الحجاج يجتمعون بالمدينة من آفاق شتى ، فيكون مع هذا بعض
فوائده ومع هذا بعض . قال : فأخرجت إليه فتعجب من فوائده ،
وجعل يقول : كان يكتب على الوجه .
وقال عبد الله بن علي ابن المديني ، عن أبيه ، حدثنا
عبد الرحمان بن مهدي ، عن الوليد بن مسلم ، ثم سمعت من
الوليد ، قال علي : وما رأيت من الشاميين مثله ، وقد أغرب الوليد
أحاديث صحيحة لم يشركه فيها أحد .
وقال أحمد بن أبي الحواري ( 1 ) : قال لي مروان بن محمد :
إذا كتبت حديث الأوزاعي ، عن الوليد بن مسلم فما تبالي من
فاتك ( 2 ) .
وقال عباس بن الوليد الخلال ( 3 ) : قال لي مروان بن محمد :
كان الوليد بن مسلم عالما بحديث الأوزاعي .
وقال أبو زرعة الدمشقي ( 4 ) : قال لي أحمد بن حنبل : كان
عندكم ثلاثة أصحاب حديث : مروان بن محمد ، والوليد ، وأبو
مسهر .
وقال أحمد بن أبي الحواري أيضا ( 5 ) : سمعت أبا مسهر قال :
رحم الله أبا العباس ، يعني الوليد بن مسلم ، كان معنيا بالعلم .
هامش
( 1 ) تاريخ أبي زرعة الدمشقي : 384
( 2 ) وانظر الجرح والتعديل : 9 / الترجمة 70
( 3 ) الجرح والتعديل : 9 / الترجمة 70
( 4 ) تاريخه : 384 .
( 5 ) الجرح والتعديل : 9 / الترجمة 70