تفديه بوالدها وتدعو * بأن لا يخذل الرحمان زبرا ( 1 )
إلى العوام ينمي يوم بدر * وتعرف نفسه أحدا وبدرا
تولى الناس في أحد سراعا * وجالد حسبة منه وصبرا
يذب عن النبي بمشرفي * له ، لم يلق ياسر منه يسرا ( 2 )
ويوم الخندق المشهور فيه * أبان فضيلة وأزاح كفرا
ويوم الفتح يوم شاد فيه * له ذكر وكان الناس صفرا
قال الترمذي ، عن محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني :
حدثنا سفيان عن هشام بن عروة ، قال : خرج عروة بن الزبير إلى
الوليد بن عبد الملك فسقط ، يعني ابنه يحيى بن عروة من ظهر
بيت ، فوقع تحت أرجل الدواب فقطعته ، وذكر باقي الحديث .
قال الحافظ أبو القاسم ( 3 ) : هذا وهم فاحش ، لان الذي سقط
محمد بن عروة لا يحيى ، وقد ذكرنا ذلك من وجوه فيما تقدم -
يعني في ترجمة محمد بن عروة بن الزبير ( 4 )
وقال الزبير بن بكار ( 5 ) : قال إسماعيل بن يسار النساء ، يرثي
يحيى بن الزبير ، أنشدني ذلك مصعب بن عثمان :
هامش
( 1 ) يشير هذا البيت والذي قبله إلى قتال الزبير بمكة وهو غلام رجلا فكسر يده وضربه
ضربا شديدا فمروا على صفية بالرجل محمولا ، فقالت : ما شأنه . قالوا : قاتل الزبير ،
فقالت . . . الحكاية .
( 2 ) ياسر : هو أخو مرحب اليهودي ، قتله الزبير بن العوام يوم خيبر .
( 3 ) في تاريخ دمشق .
( 4 ) أنظر ما تقدم من هذا الكتاب : 26 / الترجمة 5464 .
( 5 ) الجمهرة 289 - 291