قال الزبير بن بكار ( 1 ) : وكان من أشراف بني عروة ، وهو يلي
عبد الله - يعني ابن عروة - في السن ( 2 ) ، وهو الذي يقول :
أشرتم بلبس الخر لما لبستم * ومن قيل لا تدرون من فتح القرى
قعودا بأبواب الفجاج وخيلنا * تسامي سمام الموت تكدس بالقنا ( 3 )
فلما أتاكم فيئنا برماحنا * تكذب مكفي بعيب لمن كفى
قال الزبير : أنشدنيها عمي مصعب بن عبد الله ، ومصعب
ابن عثمان ، ومحمد بن الضحاك .
قال الزبير ( 4 ) : وأخبرني عثمان بن عبد الرحمان أنه سمع أبي
ينشد ليحيى بن عروة بن الزبير :
فما صحب النبي مهاجري * ولا الطلقاء والأنصار طرا
ينوط بأمنا أما وإنا * لنعلم فيهم حسبا وسرا
صفية أمنا كرمت وطابت * وعظمها رسول الله برا
عجوز عجائز الفردوس أمي * مهذبة الوشائج هات جرا ( 5 )
تخيرت الأبوة في قريش * إلى أن رشحت في المهد صقرا ( 6 )
هامش
( 1 ) الجمهرة : 284 - 285
( 2 ) في المطبوع من الجمهرة : " الشرف " وما هنا أصوب
( 3 ) سمام الموت : المنايا الخاطفات
( 4 ) الجمهرة : 288 - 289
( 5 ) قال العلامة الأستاذ محمود شاكر : " قوله هات جرا ، كأنها مثل هلم جرا ، في معناها ،
ولم أقف عليها إلا في هذا الشعر "
( 6 ) رشحت : ربته وأهلته للرياسة