ربيعة قطع يحيى حديثه إجلالا لربيعة وإعظاما له . قال عبيد الله :
وتلا يحيى بن سعيد هذه الآية يوما : ( وإن من شئ إلا عندنا
خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم ) ( 1 ) فقال حمل ( 2 ) ، بن نباتة العراقي :
يا أبا سعيد أرأيت السحر من خزائن الله التي تنزل ؟ فقال يحيى :
مه ، ما هذا من مسائل المسلمين ، وأفحم القوم . فقال عبيد الله ( 3 )
ابن أبي حبيبة : إن أبا سعيد ليس من أصحاب الخصومة ، إنما
هو إمام من أئمة المسلمين ، ولكن علي فأقبل ، أما أنا فأقول :
إن السحر لا يضر إلا بإذن الله ، فتقول أنت غير ذلك ؟ فسكت ،
فلم يقل شيئا . قال عبيد الله : فكأنما كان علينا جبل فوضع عنا .
وقال سعيد بن أبي مريم ، عن يحيى بن أيوب المصري :
كان يحيى بن سعيد يحدثني بالحديث كأنه ينثر علي اللؤلؤ .
وقال عبد الله بن صالح ، عن الليث بن سعد : إن أول ما
أتي يحيى بن سعيد بكتب علمه فعرضت عليه استنكر ( 4 ) ، كثرته لأنه
لم يكن له كتاب فكان يجحده حتى قيل له : نعرض عليك ، فما
عرفت أجزته وما لم تعرف رددته . قال : فعرفه كله .
وقال عبد الله بن المبارك ، عن سفيان الثوري : حفاظ الناس
هامش
( 1 ) الحجر 21
( 2 ) في المطبوع من المعرفة : " جميل " ولعله من خطأ الطبع ، فقد جوده المزي بخطه ،
وحمل معروف في الأسماء ، كما في المؤتلف للدارقطني والتعليق عليه : 1 / 393
( 3 ) في المطبوع من المعرفة : " عبد الله " ، لعله من خطأ الطبع .
( 4 ) في المطبوع من المعرفة : ( 1 / 649 ) : " استكثر " ولا يستقيم بها المعنى المراد ، وتنبه
المحقق الفاضل العمري ، فأشار في الهامش إلى رواية المزي .