وقال أبو الحسن بن البراء ، عن علي ابن المديني : لم يكن
بالمدينة بعد كبار التابعين أعلم من ابن شهاب يحيى بن سعيد
الأنصاري وأبي الزناد ، وبكير بن عبد الله بن الأشج
وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم : سئل أبي عن يزيد بن
عبد الله بن قسيط ويحيى بن سعيد ، فقال : يحيى يوازي الزهري .
وقال يحيى بن سعيد القطان ، عن سفيان الثوري : كان
يحيى بن سعيد الأنصاري أجل عند أهل المدينة من الزهري .
وقال عباس الدوري ، عن يحيى بن معين : حدثنا عبد الله بن
صالح في رسالة الليث بن سعد إلى مالك بن أنس ، قال : والذي
حدثنا يحيى بن سعيد ولم يكن بدون أفاضل العلماء في زمانه
فرحمه الله وغفر له وجعل الجنة مصيره .
وقال يحيى بن بكير ( 1 ) ، عن الليث بن سعد : كنت عند ربيعة
فجاءه رجل فقال : يا أبا عثمان إني رجل من أهل إفريقية أمروني
أن أسألك وأسأل يحيى بن سعيد وأبا الزناد . قال : وإذا يحيى بن
سعيد خارج من خوخة عمر ، فقال : هذا يحيى بن سعيد فدونك
فسله عما شئت .
وقال أيضا عن الليث ( 2 ) ، عن عبيد الله بن عمر : كان يحيى
ابن سعيد يحدثنا فيسح ( 3 ) ، علينا مثل اللؤلؤ - قال : ويشير عبيد الله
ابن عمر بيديه إحداهما على الأخرى - قال عبيد الله : فإذا طلع
هامش
( 1 ) المعرفة والتاريخ : 1 / 649
( 2 ) المعرفة والتاريخ : 1 / 648 .
( 3 ) في المطبوع من المعرفة بتحقيق صديقنا العلامة العمري : " فيسيح " وما أثبتناه هو
الصواب ، والسح : الصب والسيلان من فوق