هشيم ، فنعم الرجل هشيم .
وقال الحسن بن علوية القطان ( 1 ) : سمعت بشار بن موسى
الخفاف يقول : دخلت أنا وعبد الرحمان بن مهدي على هشيم ،
فقال له عبد الرحمان : يا أبا معاوية بلغني عنك بالبصرة حديث
حسن قد نسيته ، فقال له هشيم : في أي باب هو ؟ قال : في
التفسير . قال : فأنا أحدثك . أخبرنا الحجاج : عن عطاء ، عن ابن
عباس في قوله تعالى : ( ثم أنشأناه خلقا آخر ) ( 2 ) قال : نفخنا فيه
الروح . قال عبد الرحمان : هو والله ، هو بعينه .
وقال محمد بن عيسى ابن الطباع ( 3 ) : قال عبد الرحمان بن
مهدي : كان هشيم أحفظ للحديث من سفيان الثوري . قال : فقلت
لعبد الرحمان تعجبا : كان أحفظ من سفيان ؟ قال : إن هشيما كان
يقوى من الحديث على شئ لم يكن يقوى عليه سفيان . قال ابن
الطباع : وسمعت وكيعا يقول : نحوا ( 4 ) عني هشيما ، وهاتوا من
شئتم ، يعني في المذاكرة .
وقال يعقوب بن شيبة السدوسي ( 5 ) ، عن الحارث بن سريج
النقال : سمعت يحيى بن سعيد القطان ، وعبد الرحمان بن مهدي
يقولان : هشيم في حصين أثبت من سفيان ، وشعبة .
هامش
( 1 ) تاريخ الخطيب : 14 / 89 .
( 2 ) المؤمنون ( 14 ) .
( 3 ) تاريخ الخطيب : 14 / 90 .
( 4 ) قوله : " نحوا " في المطبوع من تاريخ الخطيب : " اعربوا " .
( 5 ) تاريخ الخطيب : 14 / 91 .