الحربي : كان حفاظ الحديث أربعة ، كان هشيم شيخهم ، كان
هشيم يحفظ هذه الأحاديث يعني المقطوعة حفظا عجبا ( 1 ) ، كان
يقول : يونس عن الحسن كذا وكذا ، مغيرة عن إبراهيم ( 2 ) مثله ،
فلان عن فلان مثله ، قلت له : هذا كله حفظا ؟ قال : نعم ،
يزعمون أنه ما رؤي له إلا دفتر واحد وكان عنده شكة قد سمعها
من مغيرة ، عن إبراهيم ، فجاء إلى يونس فجعل يسأله عن المسألة
من حديث مغيرة ، عن إبراهيم فكان يقول له : كيف قال الحسن
في كذا وكذا . فيقول يونس : كرهه لم ير به بأسا ، فكان إذا وافق
الحسن إبراهيم في شئ ثقب هشيم في الدارة ثقبة بالمسلة ،
يعني الدارة التي آخر الحديث ، فكان إذا حدث بذلك الحديث
عن مغيرة ، عن إبراهيم يقول بعده : يونس عن الحسن مثله ( 3 ) إذا
كان في الدارة ثقبة .
قال إبراهيم الحربي : وكان هشيم يصف المعنى .
وقال أبو أحمد بن عدي : حدثنا أحمد بن الحسن الكرخي ،
قال : حدثنا محمد بن حاتم المؤدب ، قال : قيل لهشيم : كم كنت
تحفظ يا أبا معاوية ؟ قال : كنت أحفظ في مجلس مئة ، ولو سئلت
عنها بعد شهر لأجبت .
وقال إبراهيم بن هاشم بن مشكان ( 4 ) : سمعت يزيد بن
هارون يقول : ما رأيت أحفظ من هشيم إلا سفيان الثوري إن شاء
هامش
( 1 ) في المطبوع من تاريخ الخطيب : " عجيبا " .
( 2 ) في المطبوع من تاريخ الخطيب زاد في هذا الموضع ما نصه : " يقول بعده يونس عن
الحسن " .
( 3 ) من قوله : " فلان عن فلان مثله " إلى هذا الموضع سقط من المطبوع تاريخ الخطيب .
( 4 ) تاريخ الخطيب : 14 / 90 .