على عمر ، فقال له عمر : هات يا أنس ما جئت به ، قال : يا أمير
المؤمنين ، البيعة أولا ، فقال : نعم ، قال : فبسط يده ، قال :
على السمع والطاعة .
قال ابن عون : فما أدري ، قال : ما استطعت ، أو قال أنس : ما
استطعت ، قال : فأخبرته ما جئت به .
قال : فقال : أما ما كان من كذا وكذا ، فاقبضوه ، وما كان من
المال ، فهو لك ، قال : فأتيت إلى زيد بن ثابت ، وهو جالس على
الباب ، فقال : ألق علي ما أعطاك أمير المؤمنين ، قال فألقيت
عليه ، فحسب .
قال ابن عون : فلا أدري ، أقصر على بني النجار ، أو قال : أنت
أكثر خزرجي فيها مالا .
وقال حماد بن سلمة ( 1 ) ، عن عبيد الله بن أبي بكر عن أنس :
استعمله أبو بكر على الصدقة ، فقدمت ، وقد مات أبو بكر ، فقال
عمر : يا أنس ، أجئتنا بظهر ؟ ، قلت : نعم ، وفي رواية : قلت :
البيعة ، ثم الخبر ( 2 ) ، فقال عمر : وفقت ، قال : فبايعته ، فقال :
جئتنا بالظهر والمال لك ، قال : قلت : هو أكثر من ذلك ، قال : وان
كان ، هو لك ، قال : وكان المال أربعة آلاف ، قال : فكنت أكثر أهل
المدينة مالا .
وقال ثابت ( 3 ) ، عن أنس : صحبت جرير بن عبد الله ، فكان
يخدمني ، وكان أسن من أنس - وقال : إني رأيت الأنصار ، يصنعون
هامش
( 1 ) رواه ابن عساكر ( 3 / الورقة : 86 ) .
( 2 ) وقد تقرأ : " الخير " . وكلتاهما صحيح .
( 3 ) رواه ابن عساكر أيضا ( 3 / الورقة : 87 ) .