وقال أبو داود الطيالسي ( 1 ) : حدثنا شعبة ، عن أنس بن سيرين ،
قال : كان أنس أحسن الناس صلاة ، في السفر والحضر .
أخبرنا بذلك أبو الغنائم بن علان في جماعة ، قالوا : أخبرنا
حنبل ، قال : أخبرنا ابن الحصين ، قال : أخبرنا أبو علي ابن
المذهب ، قال : أخبرنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدثنا عبد الله بن
أحمد ، قال حدثني أبي قال : حدثنا أبو داود ، فذكره .
وقال محمد بن سعد ( 2 ) ، عن الأنصاري ، عن أبيه ، عن ثمامة
ابن عبد الله : كان أنس يصلي ، فيطيل القيام ، حتى تفطر قدماه دما .
وقال أبو عبد الله ميمون بن أبان الجشمي ، عن ثابت البناني ،
قال أنس : يا أبا محمد ، خذ عني ، فإني أخذت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وأخذ رسول الله عن الله ، ولن تأخذ عن أحد أوثق مني .
وقال أبو نعيم الحلبي : حدثنا المعتمر بن سليمان ( 3 ) ، عن أبيه ،
قال : سمعت أنس بن مالك يقول : ما بقي أحد ممن صلى القبلتين
غيري .
قال أبو نعيم : والقبلتين ( 4 ) بالمدينة ، بطرف الحرة ( 5 ) ، قبلة إلى
بيت المقدس ، وقبلة إلى الكعبة .
أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخاري ، وغير واحد بدمشق ، وأبو
الفضل عبد الرحيم بن يوسف بن يحيى بن خطيب المزة بمصر ،
هامش
( 1 ) رواه ابن عساكر أيضا .
( 2 ) لم أجد هذه الرواية في المطبوع من ترجمة أنس من الطبقات . وهي عند ابن عساكر أيضا نقلا عن
ابن سعد ( 3 / الورقة : 84 ) .
( 3 ) ورواه ابن سعد ، عن عفان بن مسلم ، عن المعتمر ، به ( 7 / 1 / 12 ) .
( 4 ) الجادة : والقبلتان ، والمؤلف أثبتها كما نقلها عن أبي نعيم وضبب عليها .
( 5 ) وهو مسجد بني سلمة .