فأكثر الله مالي ، حتى إن لي كرما يحمل في السنة مرتين ، وولد
لصلبي مئة وستة أولاد ( 1 ) .
وقال ابن أبي عدي ، عن حميد ، عن أنس : دخل رسول الله
صلى الله عليه وسلم ، على أم سليم ، فأتته بتمر وسمن ، وكان صائما . فقال :
أعيدوا تمركم في وعائه ، سمنكم في سقائه " ، ثم قام إلى ناحية
البيت ، فصلى ركعتين ، وصلينا معه ، ثم دعا لام سليم . ولأهلها
بخير ، فقالت أم سليم : يا رسول الله ، إن لي خويصة ، قال : ما
هي ؟ قالت : خادمك أنس . قال : فما ترك خير آخرة ولا دنيا ، إلا
دعا لي به ، وقال : " اللهم ارزقه مالا وولدا ، وبارك له فيه " . قال : فما
من الأنصار انسان أكثر مالا مني ، وذكر أنه لا يملك ذهبا ولا فضة غير
خاتمه ، قال : وذكر أن ابنته الكبرى أمينة . أخبرته : أنه دفن من صلبه
إلى مقدم الحجاج نيف على عشرين ومئة ( 2 ) .
أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخاري ، وأبو الغنائم بن علان ،
وغير واحد ، قالوا : أخبرنا حنبل بن عبد الله ، قال : أخبرنا أبو القاسم
ابن الحصين ، قال أخبرنا أبو علي بن المذهب قال : أخبرنا أبو معمر
ابن مالك القطيعي ، قال حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل : قال
حدثني أبي قال : حدثنا ابن أبي عدي ، فذكره .
وقال محمد بن عبد الله الأنصاري ( 3 ) : حدثنا أبي ، عن جميلة
هامش
( 1 ) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ( 3 / الورقة : 80 ) ، وسنده حسن . وعن حمل كرم أنس في السنة
مرتين انظر ابن سعد ( 7 / 12 ) . وفي حديث سليمان بن حرب ، عن حماد بن زيد ، عن سنان بن
ربيعة ، عن أنس : " وقد دفنت من صلبي مئة غير اثنين - أو قال : مئة واثنين - وإن ثمرتي لتحمل في
السنة مرتين ، ولقد بقيت حتى سئمت الحياة " ( ابن سعد : 7 / 1 / 12 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري في الصوم ( 4 / 198 - 199 ) من طريق محمد بن المثنى عن خالد بن
الحارث ، عن حميد ، عن أنس . وانظر : المعرفة ليعقوب ( 2 / 532 ) .
( 3 ) انظر تاريخ ابن عساكر .