أنس : قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، وأنا ابن ثماني سنين ، فذهبت بي
أمي إليه ، فقالت : يا رسول الله إن رجال الأنصار ، ونساءهم قد
أتحفوك غيري ، وإني لم أجد ما أتحفك به إلا ابني هذا فاقبله مني ،
يخدمك ما بدا لك ، قال : فخدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين ، لم يضربني ضربة ، ولم يسبني ، ولم يعبس في وجهي ( 1 ) .
وقال جعفر بن سليمان الضبعي ، عن ثابت ، عن أنس : جاءت
بي أم سليم إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، وأنا غلام . فقالت : يا رسول الله ،
أنيس ، ادع له ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " اللهم أكثر ماله وولده ، وأدخله
الجنة " ( 2 ) قال : فقد رأيت اثنين ، وأنا أرجو الثالثة .
وقال عكرمة بن عمار ( 3 ) ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي
طلحة ، عن أنس بن مالك : جاءت بي أم سليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
قد أزرتني بنصف خمارها ، وردتني ببعضه . فقالت : يا رسول الله ،
هذا أنيس ابني ، أتيتك به يخدمك ، فادع الله له ، فقال : " اللهم
أكثر ماله وولده " ، قال أنس : فوالله إن مالي لكثير ، وإن ولدي ،
وولد ولدي يتعادون على نحو من مئة اليوم .
وقال الحسين بن واقد ، وغيره ، عن ثابت ، عن أنس : دعا لي
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : " اللهم أكثر ماله وولده ، وأطل حياته " .
هامش
( 1 ) روى بعضه ابن سعد عن يزيد بن هارون ، عن أبي محمد العلاء الثقفي ، عن أنس
( 7 / 1 / 10 ) ، وبعضه الترمذي في مواضع متفرقة من سننه ( 589 ، 2678 ، 2698 ) وهو عند ابن
عساكر من طريق أبي يعلى ( 3 / 78 ) وابن جدعان فيه لين .
( 2 ) أخرجه ابن عساكر ، وأخرجه بنحوه البخاري في " الأدب المفرد " ( 653 ) وابن سعد
( 7 / 2 / 12 ) من طريق آخر .
( 3 ) أخرجه مسلم ( 2480 - 143 ) عن أبي معن الرقاشي ، عن عمر بن يونس ، عن عكرمة .