ابن محمد بن عبد العزيز البغوي ، قال : حدثنا خلاد - يعني : ابن
أسلم ، قال : حدثنا النضر بن شميل ، قال : حدثنا شعبة ، قال :
أخبرنا عبد ربه بن سعيد ، قال : حدثنا أنس بن أبي أنس . عن عبد
الله بن نافع بن العمياء ، عن عبد الله بن الحارث ، عن المطلب ، عن
رسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال البغوي : وحدثنا علي بن مسلم ، قال : حدثنا أبو داود ، عن
شعبة ، قال : أخبرنا عبد ربه بن سعيد ، قال : سمعت أنس بن أبي
أنس ، عن عبد الله بن نافع بن أبي العمياء : سمع عبد الله بن
الحارث ، يحدث عن المطلب : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الصلاة
مثنى ، مثنى ، تشهد في ركعتين ، وتباءس ، وتمسكن ، وتقنع
يدك ، وتقول : اللهم ، اللهم ، فمن لم يفعل ، فهي خداج " ( 1 ) . رواه أبو داود ، عن محمد بن المثنى ، عن معاذ بن معاذ . ورواه
النسائي ، عن إسحاق بن إبراهيم ، عن سعيد بن عامر . ورواه ابن
ماجة ، عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن شبابة بن سوار ، ثلاثتهم : عن
شعبة . ووقع لنا عاليا .
( 565 ) - دق : أنس بن حكيم الضبي البصري .
روى عن : أبي هريرة ( دق ) : " أول ما يحاسب به الناس ، من
أعمالهم ، الصلاة . . . " الحديث ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قال الحافظ أبو الفضل العراقي في شرح الترمذي عند كلامه على " تشهد وتباءس وتمسكن " :
المشهور في هذه الرواية أنها أفعال مضارعة ، حذف منها إحدى التاءين . وتباءس من التباؤس وهو
التفاقر ، وتمسكن ، من المسكين وهو مفعيل من السكون لأنه يسكن إلى الناس كثيرا ، وزيادة الميم في
الفعل شاذة لم يروها سيبويه إلا في هذا الموضع وفي تمدرع وتمندل ، وكان القياس : تسكن
وتدرع . وتقنع : من الاقناع ، وهو رفع اليدين في الدعاء . والخداج : النقصان .
( 2 ) وتتمته من سنن أبي داود ( 864 ) : " قال : يقول ربنا عز وجل لملائكته وهو أعلم : انظروا في
صلاة عبدي أتمها أم نقصها ، فإن كانت تامة كتبت له تامة ، وإن كان انتقص منها شيئا قال : انظروا هل
لعبدي من تطوع ؟ فإن كان له تصوع قال أتموا لعبدي فريضته من تطوعه ، ثم تؤخذ الاعمال على
ذاكم " . قال شعيب : وأخرجه أحمد 2 / 290 ، 425 ، والنسائي 1 / 232 ، 233 ، 234 ، وابن ماجة
( 1425 ) والترمذي ( 413 ) وحسنه ، وفي الباب عن تميم الداري عند الدارمي 1 / 313 ، وأبي داود
( 866 ) وأحمد 4 / 103 ، وعن رجل من الصحابة عند أحمد 5 / 72 ، و 377 ، فالحديث صحيح .