واحد ( 1 ) في تاريخ وفاته .
وقال يعقوب بن سفيان ، عن محمد بن فضيل ( 2 ) : كنا
بمكة سنة ثلاث وتسعين ومئة ، فقدم علينا راشد الخفاف ، فقال :
دفنا إسماعيل بن علية يوم الخميس لخمس أو ست بقين من ذي
القعدة ، وقال : سرنا تسعة أيام ( 3 ) .
وقال يعقوب بن شيبة ( 4 ) : إسماعيل علية ثبت جدا ، توفي يوم
الثلاثاء لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين
ومئة ، ودفن يوم الأربعاء ببغداد .
وقيل ( 5 ) : إنه مات سنة أربع ، وليس بشئ .
هامش
( 1 ) منهم يعقوب بن سفيان في المعرفة : 1 / 181 .
( 2 ) انظر تاريخ الخطيب : 6 / 240 وتصحف فيه " الخفاف " إلى " الحنان " .
( 3 ) وقال في موضع آخر : " وسمعت حماد بن إسماعيل بن علية يقول : جاءنا سفيان بن وكيع سنة ثلاث
وتسعين ومئة بعد موت أبي بيوم أو يومين مغربا " ( المعرفة : 1 / 182 .
( 4 ) تاريخ الخطيب : 6 / 240 .
( 5 ) نقله البخاري في تاريخه الكبير ( 1 / 1 / 342 ) عن محمد بن المثنى العنزي ، وذكر وفاته في سنة 194
خليفة بن خياط ( تاريخه : 466 ) ، وابن أبي عاصم وإسحاق القراب الحافظ والكلاباذي ، وقال ابن حبان في
" الثقات " : مات سنة ثلاث أو سنة أربع وتسعين ومئة ( 1 / الورقة : 31 ) . وقال مغلطاي : وفي قول المزي " وقبل
إنه مات سنة أربع وتسعين ، وليس بشئ " نظر من حيث إنه لم يدر من قائل ذلك ، ولو علمه لما أقدم على هذا
القول ، وهو قول أستاذ المحدثين محمد بن إسماعيل البخاري قاله رواية عن شيخه محمد بن مثنى ، وكذا ألفيته
أيضا في تاريخ أبي موسى الزمن ، بدأ به البخاري في تاريخه الكبير قبل سنة ثلاث فهو عنده مقدم على قول الثلاث
، وقاله أيضا ابن حبان ، وإسحاق القراب ، وأبو نصر الكلاباذي ، وزاد : وهو ابن ثلاث أو أربع وثمانين سنة ،
وابن أبي عاصم ولم يذكر غيره . وكذلك خليفة بن خياط الملقب شبابا شيخ البخاري ، وأبو الوليد الباجي
وغيرهم ممن بعدهم ( إكمال : 1 / الورقة : 108 ) . قال بشار : هذا استدراك بارد من العلامة مغلطاي ، فمن
قال له : إن المزي لم يدر أن البخاري ذكره ؟ وكيف يجوز له مثل هذا القول بالظن والتخمين ؟ ثم إن ما نقله المزي
من وفاته سنة ثلاث هو المعتمد من عدة أوجه ، الأول ان إحدى الروايات نقلت عن ولده حماد بن إسماعيل
وهو أقرب الناس إلى المتوفى ، ونقلت رواية أخرى عن رجل شارك في دفنه هو راشد الخفاف ، الوجه الثاني ان
الامام البخاري لم يقله من عنده بل نقل رواية عن واحد من شيوخه ثم أتبعها برواية ثانية عن الإمام أحمد بن حنبل
، فالامر ليس فيه تخطئة للبخاري ، بل لمن نقل عنه البخاري ، فكان ماذا ؟ الوجه الثالث أن لا عبرة بكثرة من نقل
ذلك من غير المعاصرين مثل القراب وابن حبان والكلاباذي والباجي ونحوهم لان هؤلاء إما ينقلون من مصدر
واحد ، أو ينقل الواحد منهم عن الآخر ، وإلا حق لنا ان نذكر من قال بوفاته سنة ثلاث : الخطيب والذهبي
ونحوهما . الوجه الرابع ان أحدا ممن ذكر وفاته سنة 194 لم يحدد شهرا معينا ، بله يوما ، ولم يحضر أحد منهم وفاته .