تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب الكمال — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
قال : ورويا عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنه قال : سمعت أشهب في سجوده ، يدعو على الشافعي بالموت ، فذكرت ذلك للشافعي ، فأنشد متمثلا ( 1 ) : تمنى رجال أن أموت وإن أمت * * فتلك سبيل لست فيها بأوحد فقل للذي يبقى خلاف الذي مضى * * تهيأ لأخرى مثلها ، فكأن قد قال : فمات والله الشافعي في رجب سنة أربع ومئتين ، ومات أشهب بعده بثمانية عشر يوما ، واشترى أشهب من تركة الشافعي غلاما اسمه فتيان ، اشتريت أنا من تركة أشهب ( 2 ) . وقال أبو سعيد بن يونس ، عن أبيه عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : حدثني محمد بن عاصم المعافري ( 3 ) ، قال : رأيت في المنام كأن قائلا يقول : يا محمد فأجبته ، فقال : ذهب الذين يقال عند فراقهم * * ليت البلاد بأهلها تتصدع قال : وكان أشهب مريضا ، فقلت : ما أخوفني أن يموت أشهب فمات في مرضه ذلك . قال أبو سعيد : ولد سنة أربعين ومئة ، وتوفي يوم السبت لثمان بقين
هامش
( 1 ) البيتان ينسبان لعبيد بن الأبرص ، وقال الراجكوتي في ذيل السمط ( 104 ) : إنه وجد الشعر في كتاب " الاختيارين " منسوبا لمالك بن القين الخزرجي ، وانظر أمالي القالي ( 2 / 218 ، والعقد الفريد : 4 / 443 ، ومروج الذهب : 3 / 136 . وذكرهما ابن خلكان في وفياته ( 1 / 239 ) وعلق محققه عليهما . ( 2 ) نقله ابن خلكان ( وفيات : 1 / 239 . ( 3 ) نقله ابن خلكان أيضا .
تهذيب الكمال — صفحة 298 | بشار عواد معروف / المزي