قال : ورويا عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، أنه قال :
سمعت أشهب في سجوده ، يدعو على الشافعي بالموت ، فذكرت ذلك
للشافعي ، فأنشد متمثلا ( 1 ) :
تمنى رجال أن أموت وإن أمت * * فتلك سبيل لست فيها بأوحد
فقل للذي يبقى خلاف الذي مضى * * تهيأ لأخرى مثلها ، فكأن قد
قال : فمات والله الشافعي في رجب سنة أربع ومئتين ، ومات أشهب
بعده بثمانية عشر يوما ، واشترى أشهب من تركة الشافعي غلاما اسمه
فتيان ، اشتريت أنا من تركة أشهب ( 2 ) .
وقال أبو سعيد بن يونس ، عن أبيه عن محمد بن عبد الله بن عبد
الحكم ، قال : حدثني محمد بن عاصم المعافري ( 3 ) ، قال : رأيت في
المنام كأن قائلا يقول : يا محمد فأجبته ، فقال :
ذهب الذين يقال عند فراقهم * * ليت البلاد بأهلها تتصدع
قال : وكان أشهب مريضا ، فقلت : ما أخوفني أن يموت أشهب
فمات في مرضه ذلك .
قال أبو سعيد : ولد سنة أربعين ومئة ، وتوفي يوم السبت لثمان بقين
هامش
( 1 ) البيتان ينسبان لعبيد بن الأبرص ، وقال الراجكوتي في ذيل السمط ( 104 ) : إنه وجد
الشعر في كتاب " الاختيارين " منسوبا لمالك بن القين الخزرجي ، وانظر أمالي القالي ( 2 / 218 ،
والعقد الفريد : 4 / 443 ، ومروج الذهب : 3 / 136 . وذكرهما ابن خلكان في وفياته
( 1 / 239 ) وعلق محققه عليهما .
( 2 ) نقله ابن خلكان ( وفيات : 1 / 239 .
( 3 ) نقله ابن خلكان أيضا .