وقال ابن سعد ( 1 ) ، عن الأنصاري أيضا : قال شعبة : إنما فقه
مسائل يونس عن الحسن ، لأنه كان يقول : أخذها من أشعث ، وإنما كثرة
علم الأشعث ، لان أخته كانت تحت حفص بن سليمان ، مولى بني
منقر ، وكان قد نظر في كتبه ، وكان حفص أعلمهم بقول الحسن ( 2 ) .
وقال عفان بن مسلم ( 3 ) ، عن معاذ بن معاذ : جاء الأشعث بن عبد
الملك إلى قتادة ، فقال له قتادة : من أين ؟ لعلك دخلت في هذه
المعتزلة ؟ قال : فقال له رجل : إنه لزم الحسن ومحمدا ، قال : هو
ها الله إذا فألزمهما .
وقال ( 4 ) : قال الأشعث ( 5 ) : ما رأيت هشاما عند الحسن . قال :
فقيل له : إن عمرا يقول هذا ، وأنت إن قلته قويته عليه ، أو صدق ، أو نحو
هذا ، قال : لا أقول هذا ، ولا أعود إلى هذا .
هامش
( 1 ) الطبقات : 7 / 2 / 35 .
( 2 ) وقال إسماعيل بن علية : " كنا نرى أن يونس سمعها من أشعث ، وأشعث من
حفص " ( المعرفة ليعقوب : 2 / 61 ) . وقال علي ابن المديني : " وكان حفص في الحسن مثل
ابن جريج في عطاء ، وكان قيس بن سعد في عطاء مثل زياد الأعلم في الحسن ، وبعد هؤلاء
أشعث بن عبد الملك " ( المعرفة ليعقوب : 2 / 53 ) .
( 3 ) رواه ابن عدي ، عن إسحاق بن إبراهيم بن يونس ، عن أبي بكر الأثرم ، عن أحمد
ابن حنبل ، عن عفان ( الكامل : 2 / الورقة : 170 .
( 4 ) يعني : معاذ بن معاذ .
( 5 ) ورواه يعقوب بن سفيان ، عن سلمة ، عن أحمد ، عن عفان ، عنه . وشطح ذهن
محققه العالم الفاضل فظن المقصود هو الأشعث بن عبد الله الحداني ( المعرفة : 2 / 256 ) ،
وكتاب المعرفة بالغ الصعوبة ، ومحققه عالم جليل . ورواه أيضا ابن عدي في كامله عن إسحاق
ابن إبراهيم بن يونس ، عن أبي بكر الأثرم ، عن أحمد ، عن عفان ، عنه ، به ( الكامل : 2 /
الورقة : 169 ) .