سعيد يجئ إلى الأشعث فيجلس في ناحية ، وما يسأله عن شئ ، وما
رأيته سأل الأشعث عن شئ قط .
وقال أحمد بن حميد الكوفي ( 1 ) ، عن حفص بن غياث : حدثنا
الأشعث ، ثم قال : العجب لأهل البصرة ، يقدمون أشعثهم على
أشعثنا ، وهو أشعث بن سوار ، وهو أشعث التابوتي ، وهو أشعث
القاضي . روى عن الشعبي ، والنخعي ( 2 ) . مكث قاضيا بالكوفة دهرا ،
يحمد عفافه ، وفقهه ، وأشعثهم يقيس على قول الحسن ، ويحدث به !
وقال أحمد بن سعد بن أبي مريم ( 3 ) ، عن يحيى بن معين : خرج
حفص بن غياث إلى عبادان ، وهو موضع رباط ، فاجتمع إليه
البصريون ، فقالوا : لا تحدثنا عن ثلاثة : أشعث بن عبد الملك ، وعمرو
ابن عبيد ، وجعفر بن محمد ، فقال : أما أشعث فهو لكم ، وأنا أتركه
لكم ، وأما عمرو بن عبيد ، فأنتم أعلم به ، وأما جعفر بن محمد ، فلو
كنت بالكوفة لأخذتكم النعال المطرقة .
وقال صالح بن أحمد بن حنبل ( 4 ) ، عن علي ابن المديني ، عن
يحيى بن سعيد : أشعث بن عبد الملك هو عندي ثقة مأمون .
وقال معاوية بن صالح ( 5 ) ، عن يحيى بن معين ، عن يحيى بن
هامش
( 1 ) رواه ابن عدي ، عن زكريا الساجي ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن حميد ( الكامل :
2 / الورقة : 169 ) .
( 2 ) جاء في حواشي النسخ من قول المؤلف : " قد تقدم قول يحيى في ترجمته أنه لم يسمع
من إبراهيم " .
( 3 ) رواه ابن عدي في الكامل ( 2 / الورقة : 171 ) ، عن علي بن أحمد بن سليمان ، عن
أحمد بن سعد باختصار .
( 4 ) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ( 1 / 1 / 275 ) .
( 5 ) نفسه .